واسطة العقد . . .
سهى فضل اللَّه عباس
ألاَيّهْ دلالاً
بانتصارك يا مجدُ
وَزَيَّن بِنصرِ
اللَّهِ عِقَدَك شَامخاً
حَبَاهُ رسولُ
اللَّهِ فكراً مُمَنّعاً
فَكَانَ لأَيّارَ
ابتسامةَ عِزِّهِ
تَوسّطَ أفقَ
المجدِ فاعتدلتْ به
وَكُوشفَ حتى لم
يغبْ عن عَيانِه
فَما ضَيْرهُ غَدرُ
الغُواةِ وَراءَهُ
حَصِيف سديد صادِقُ
العزمِ وادع
رأى أُسْدُ حزب
اللَّهِ فيه مَلاذَهُمْ
تَخطّى بِهمْ طُرقاً
أقلُّ شِعابِها
فَلو خَاضَ فِيهم
مَوئِل الشمسِ ما انثنوا
زَمامَ المَناي
لعبة في أكُفِّهِمْ
يُديرون كاسَ الموتِ
بالسُّم نَاقعاً
إذا مَا تَجلوا
لِلعدى صَارَ شَمْلُهمْ
لقد ضَاقتِ الدّنيا
عليهم برحبها
تَعثّر بالهامات
«شارون»هارباً
يَعفر بالترب
المخضَّبِ وَجْهَهُ
وجندُ عليٍ (ع)
والحسين (ع) زعازع
إذا جَنّهم ليل
فرهبانُ مَعّبَدٍ
رَحى الحرب إنْ
دارّتْ وثار عجافها
هُمُ الحتفُ إلاّ
أنّهم صفوةُ السَّنا
وضاء كما شاءَ
الرسولُ والهُ
أضاؤوا دروب
التضحيات بوقْفَةٍ
إذا أربد ليلُ
الخطِب كانَتَ سُيوفهم
كتائبُ للمهديِّ
صين بِها الإبَا
إذَا شمّروا للحربِ
كانوا زَعازعاً
عمالقة شوس وللموتِ
يَقّظة
زهتْ فيهمُ سَاحُ
المنونِ وإِنهمْ
فما إنْ دجَتْ حتى
انجلتْ عن كواكبِ
هُمُ عيدُ هذا
العيدِ حالٍ نَدِيَّةُ
وَعانِق أمانينَا
فقد أشرقَ الوَعدُ
فإنَّ بنصرِ
اللَّه يزّيَنْ العِقْدُ
وَوافاهُ من كرّاره
الغَضْبُ والزندُ
فَذا الدهرُ في
الائِه أبداً يشدو
بدورُ المعالي
واستَضاءَ بهِ القَصدُ
خِبيء ولم يطمسْ
بصيرتَهُ بُعدُ
وَقِدامَه التعميمُ
والجزم والجهدُ
وقور لبيب ذو
مُمَانعةٍ جَلْدُ
فَأوْرَدَهُمْ
نصراً وقد عَذُبَ الورْدُ
جَثا عَاجزاً عن
وخدها الأسد الوَرْدُ
وَلو يممّوا شطر
الثريا لما رُدّوا
سراعا إذا نودوا
شداداً إذا شدّوا
«لَهْم عَزَماتُ
هزل أفعالِها جدُّ»
شَتِيتاً وهول
الرُّعبِ مِن خلفِهمْ يَعدو
وقالوا بأنّ الموتَ
في كفهمْ عبدُ
فلم تحمهِ نار ولم
يُجدِهِ جُندُ
فكانَ لَهُ مِن
رُعبه الغلَّ والقدُّ
تخوضُ المنايا وهي
باسمةً تشدو
وإن سَاحَهمْ وَغْد
عمالقة أسْدُ
فأسيافُهم برق
وأصواتهم رَعْدُ
تمخضَ عن الاِئها
الثمنُ والسّعدُ
لهم في روابي
الخلدِ مرتفعاً بَنْدُ
ترعرعَ في أفيائها
الذكُر والحمدُ
تُضاحكهُ كيما
يضيء بِه الرِّفدُ
وَتَاهتْ بها
العَليَا وَباهى بها المجدُ
مُلاقاتهمْ حتف
وإرهاصُهمْ وَقّدُ
تَفجرَ من أمواجِها
الحجرُ الصّلْدُ
كثير إذا لاقوا
قليل إذا عدوا
ترعرعَ في أفيائِها
الجود والزهد
تضَوّعَ مِنْ
المامِهِ الطبُ والشّهْدُ |