التحرير . . .
زينب شريم خميس
غابَتْ عيونُ
الحاسدين فنامي
وتوسَّدي التحريرَ
والتحفي الفِدا
وتدثَّري بالنورِ
أنتِ مليكة
وتدلَّلي يا أرضُ
صِرْتِ محجةً
يأتونَ من حدْبِ
البلادِ وصوْبِها
وكأنَّ يثْرِبَ
والوفودُ ببابِها
وكأنَّ صوْتَكَ يا
بلالُ بمسمعي
وكأنَّ خيبَرَ قدْ
تخلَّعَ بابُهُ
عادَ الجنوبُ
مجدَّداً ومجدِّداً
وعليُّ عادَ بذي
الفِقارِ وحَدِّهِ
وتَبعْثَرَتْ في
الجَوِّ أشْلاءُ العِدا
وتَقَهْقَرَ الغازي
بعارِ هزيمةٍ
أَوَ ما تَرَوْنَ
إلى الجنوبِ مُحرَّراً
إذْ أَفْرَدَ
النَصْرُ المبينُ جَناحَهُ
قسماً بمنْهاجِ
الأُباةِ وعِزَّةٍ
قَسَماً بعزْمٍ
لِلْمُقاومِ ما خَبا
إنَّا إِذا
الأعْداءُ أَذْكَتْ نارَها
فكأنَّ أَقْدامَ
الأسِيرِ وقدْ عَلَتْ
وكأنَّ أحْلامَ
الصِغارِ تَوَرَّدَتْ
وكأنَّ أَقْلامَ
الحقيقةِ أَوْرَقَتْ
فتَضَوَّعَتْ
بالمِسْكِ أَلْفُ قَصيدَةٍ
وإذا الجنوبُ وقَدْ
تَدَفَّقَ ماؤهُ
فلْتَهنَئي
بالنَصْرِ يا أدواحَنا
تَحْميكِ عينُ
اللَّه مِن شَرِّ القذى
غابَتْ عيونُ
الحاسدينَ عَن الأذى
وتكحَّلي بروائعِ
الأحلامِ
وتنعَّمي يا مُهجةَ
الإسلامِ
وحماتُها من خيرةِ
الأقوامِ
يأتي الحجيجُ بغيرِ
ما إحرامِ
فكأنَّ مكَّةَ
تَسْتريحُ أمامي
التمَّتْ ولَمَّتْ
تُربَها المتسامي
يرتدُّ رجْعَ صدىً
معَ الأعْوامِ
وانْدَكَّ حصنُ
اللؤْمِ فوْقَ لِئامِ
عَهْدَ انبِعاثِ
النورِ في الأيامِ
فاليومَ فُلَّتْ
بِدْعَةُ الأصْنامِ
وهَوَتْ وطارَتْ في
الفضا المُتَرامي
سَتَظَلُّ صارخةً
مَعَ الأوْهامِ
من بعْدِ ظُلْمٍ
بالغٍ وظلامِ
يَرْوي بِقاعَ
العِزِّ والإقدامِ
قسماً بلوْنِ
الجُرْحِ والالامِ
وبِبأْسِ أَسْرى في
الحَديدِ الدامي
بدِمائِنا نُطْفي
اللهيبَ النامي
ضَرَباتُها
سَخِرَتْ مِنَ الأقْزامِ
واجْتاحَ وَجْهَ
الأرضِ سِرْبُ يمامِ
وكأنَّ فَوْحَ
العِطْرِ في الأقْلامِ
فإذا الشهادةُ
عِطْرُ كلِّ هُمامِ
فَوْقَ الأكُفِّ
فَأَزْهَرَتْ بِحُسامِ
بِسلامةٍ بسلامةٍ
بسلامِ
والحِقْدُ يَعْمي
الحاسِدَ المتعامي
تَحْميكِ عينُ
المُخْلِصينَ فنامي |