السلطان . . .
باسم سرور
سر في علائِك لن
يطالَك فرقد
كف به الذكرى
تَشُدُّ رحاله
كَسَرَ الخيوطَ لدى
مسامع ناعسٍ
يتهامسُ الدَّمعُ
المُسِنُّ وفِتْيَة
خمسون عاماً
باللقاء تقلَّصت
مالَتْ مصابيحُ
الزَّمان تَيَمُّنا
واللَّيل يرقدُ عند
كهفٍ ساكن
بَسَمَتْ
عُيُونُهُمُ عن الصُّبحِ الذي
كفَّان مطويَّان
لَفَّهما الندى
دَقَتْ على وترِ
الزَّمان أَصابِع
طيفان يمتدان نُوراً
كُلَّما
يتعانقُ الزَّنْدُ
الكَمِيُّ وادمع
ما النَّصرُ إلى
طفلة قد ملَّها
مملؤتان عيونُها
يَشْتَرُّها
وَقَفَتْ تَمَاثِلُ
رايةً مع رايةٍ
يا شوقُ قُمْ ما
زِلْتُ أؤمِنُ أنني
عَهِدي الماذِنُ
للنداءِ، وأنَّه
والموتُ تِكْسِرُهُ
يَد قُدْسيَّة
وَطَنِي أُحبك لا
تزال تَشُدُّني
وَيَلُفُّنِي
وَعْدُ الدِّماء وَدَينُهُ
أَبَرَقَتُ من دميَ
النَّزيفِ رسالتي
ترنو إلى عين
المَغِيبِ لعَلَّها
نَبقَى وللقدس
الولادةُ، طَيفُها
لعيونِها ملئُ
الدُّعاءُ وَقُبْلة
العُودُ والشَّجَرُ
الكَثيفُ وأحرف
الظِّلُّ ظِلُّكِ
ما يحيطُ به، النُّهى
إِلا السماء تصافحت
فيها اليدُ
وصباحَهُ عند
الأَذان مقيَّدُ
حتى استفاقَ على
الصباحاتِ الغدُ
صاغوا تجاعيدَ
الفراقِ وَجَدَدُوا
وامتدَّ دمعُ
الابتهالِ الأَرغدُ
يَنْشَقُّ صبح
والصلاةُ المقصدُ
والإنسُ تُسْكِرُهُ
الجباهُ السُّجَّدُ
أَرخت مواسمَ من
عطاياها اليدُ
والنصرَ مما يكتبان
مؤكَّد
نَجْوى يخامرُها
السُّمورُ ومَعْبَدُ
أَشعلتَ كفاً زاد
فيها المَوْرِد
بيضاءَ تعشقها عيون
ترمد
سَفَرُ اللقاءِ
وظلُّها يَتَجَدَّدُ
نَدْبُ الوصولِ،
صَباحُها متمِّرد
والنُّور فيما يرَ
فلان مغرد
حيّ وأَنَّ
عيونَنَا لا ترقد
في كل يومٍ
يَسْتَفِيقُ المَسْجِدُ
لا تُستَطَالُ،
وعَزْمُهَا لا يبرد
للحبِّ راقةُ
الوصالِ وتَنْشُدُ
أَبَدَاً يحاصِرُني
ونِعْمَ المَوْعِدُ
لِعيون أمٍّ
يستَبِدُّ بها الغَدُ
تَحظى بأفقٍ
بالرُّؤى يَتَوَلَّدُ
وعد له في كلِ يومٍ
مَوْلِدُ
للعاشقين ويا لها
تَتَوقَّدُ
ومرابط
والمَبْتَلَى والسَّيِّدُ
والفيئُ دونك
كَفُّهُ مسْتَبْعَدُ |