أيار الإنتصار . . .
عبير حسين جواد
حاولت أن أكتب
صادقة... لكن دون جدوى...
فإذ «بالملائكة»
تخاطب شعراً فوق الشعر...
لكن دون جدوى...
ولكن ها هو الشعر
استحال أذاناً من ثغر «بلال» كي يعطي للنصر اليسير اليسير...
هَمَسَتْ ملائكة
السماء سؤالا
«هل تُسْمِعَنِّي
بعض شعرك يا فتى؟
فلقدْ عَهِدْتُك
شاعراً في دوحه
فسمعتُها والأنسُ
يتبع رهبةً
وسألتُها ما ترغبينَ
سماعَه؟!
قالت: «فحدِّقْ في
السماء فإنه
هو «خامس العشرين»
فيه قد ارتدى
فلمحتُ فوقَ يدي
نَدَىً قدْ راعَني
أصغيت للبشرى
وَضِعْتُ بهَمْسها
فبأيِّ أقلامٍ أبثُّ
قصيدتي
هو يوم تحرير
الشعوب ونصرِها
«اللَّه أكبرُ
والأمين محمد
واليوم وعدُ اللَّه
أَسْرِيَ في المدى
بدماءِ شاهدِ أمةٍ
ثوريةٍ
بنداءِ «حيَّ على
الجهاد» جنودُها
بلواء نصرٍ أصفرٍ
متألقَ
بفداءِ ثوارٍ
سَمَوْا بعزيمةٍ
بإباء حرٍّ مارد
متوثبٍ
بولاءِ شعبٍ
بائتمانِ قيادةٍ
بدعاءِ أمِّ
بابتهالة عاجز
فلتهنئي يا أمتي
وليخسؤوا
بل إنه القران في
أسراره
يا أيها المستضعفون
بأرضنا
فالحجة المهدي ماضٍ
نحونا
أتمِمْ أذانكَ يا «بلالُ»
بعزّةٍ
فصلاتُنا في القدس
اذنَ وقتها
نحن الفدائيون تيهي
أمتي
في ليلةٍ بنجومها
تتلألأ
كي أسكبَ الأحلام
والامالا
أمستْ قصيدتُه تهزُّ
جبالا»
حتى غدا ذاك المديحُ
نبالا
إني أرى «قَطْرَ»
القريحةِ سالا!!
«أيارُ» أقدمَ
زاهياً مختالا
ثوباً نعتُّ تألقاً
وجمالا
وبلحظةٍ لم أقدرِ
استحمالا
ونسيتُ إسمي والندى
والحالا
في سرِّ عزٍّ قد
سما فتعالى
قمْ يا «بلالُ»
وأذِّنِ استقبالا
وإمامُنا سيفَ
الهدى ما زالا
نصراً عزيراً دافقاً
سلسالا
تبقى الشهادةُ غايةً
ومَنَالا
هبّوا مقاومةً تبيدُ
ضلالا
خرَّتْ له قممُ
الجبال جلالا
فغَدْوا لشعب
التضحياتِ مثالا
هو سيفُه المفقودُ
يبقى «لا» «لا»
بشموخِ أرزٍ قد
أَعَزَّ جبالا
ببراءةٍ قد حفَّتِ
الأطفالا
هو ليسَ حلماً
مونِقاً وخيالا
قد زفّ وعدَ اللَّه
ما قد قالا
لكتمُ الزمانُ هدية
إجلالا
إعصارَ موجٍ يجرفُ
الأرذالا»
وأقِمْ فعصرُ
الانتصارُ تتالى
قَسَمَاً سنبقى
للفداء رجالا
سنظلُّ في أرض
الوغى زلزالا |