نسائم الإنتصار


لبنان المقاومة . . . علي محمد عبد الغني


لبنان كان الحرف بعضَ هباتهِ‏

هو للجمال وللكمال قصيدة

احتار فيه ولست أخفي حيرتي‏

متلفتاً من كل ناحية به‏

لكنني مذ كان وعدك في الربى‏

أعطى للبنان العظيمِ كتابه‏

فهفا إلى سمع الوجود هفيفها

أيار حدثنا عن النصر الذي‏

صفت السماء وسار فيها كوكب‏

وتمايلت طرباً له الأفلاك وال

أيار ما كنت انتصاراً واحداً

وحدْتَ فينا ما تشتتَ سابقاً

فكأنما كل اللغات توحدت‏

لبنان هذا الشرق فيك ملخّ

يا حاملاً في الشرق كل همومه‏

لما المقاوم قام يعلن في الربى‏

صوت المآذن عانق الأجراس تر

أنت المقاوم ويح نفسي إنها

إني أمجد فيك روحاً غادرت‏

جسداً تناثر فاستحال الورد تو

كفا يعانق بندقية ثائر

عزماً يفتت قوة المحتل حتى‏

أنت المقاوم هذه القدس الأبي‏

والعالم العربي يلهج باسمه‏

والكون كل الكون تسكن قلبه‏

يحكي عن الوطن الأبي حكايةً

وط هو التاريخ في إبداعه‏

قبل انعتاق الكون من كبواتهِ‏

تشتاق أن تحيا على نعماته‏

فأضجّ مبتهجاً إلى حاراته‏

أحنوا أشمّ العطر من عتباتهِ‏

هبّ الإبا مستقبلاً راياته‏

يروي فصول الحقّ من آياته‏

فهفت هداة تهتدي بهداته‏

غنت له الأطيار في ربواته‏

يحكي بإعجابٍ جميل صفاته‏

أملاك تهليلا لتسبيحاته‏

بل دف‏ء أيّام لكل حياته

والشعب عاد من الشتات لذاته‏

في ثورةٍ ومحت جميع لغاته‏

أنت المخلّص من كثيرِ هِناته‏

متطلعاً دوماً إلى ومَظاته‏

صوتاً يزيح الظلم عن وجناته‏

جيعاً وتلاتيلاً للحن صلاته‏

ولهاً به صارت صدى خطواته‏

في اللَّه في شوق إلى جنّاته‏

واقاً ومشتاقاً لطيب رفاته‏

كيما يحامي عن حمى ساحاته‏

عاد مهزوماً إلى فلواته‏

ية ترقب الآمال من نظراته‏

يهفو على لهفٍ إلى صولاته‏

لتزيل بعضاً من لظى حرقاته‏

تروي مآثر عزمه وثباته‏

أنت المقاوم تاج إبداعاته‏


** عودة **