نسائم الإنتصار


بلسم الخلد . . . أحمد علي معلا


يا زينب ولها في الشام أحزان‏

حول المقام كريمَ الشعر ينشده‏

هذا علي وفي لبنان صارمه‏

عاد الإخاء وعاد الدين مبتسماً

قد جلجل الحق لما قام قائمه‏

تحكي الروابي وللغدار ظلمته‏

قد أعلن النصرُ في لبنان ملحمةً

تلك البواسل في لبنان ففعلها

قاماتهم كرواسي الأرض راسخة

يمشي الهمام وفي كفيه منيته‏

قد عاهد اللَّه ما ولى لهم دبراً

صهيون قد شربت منكم مرارتها

دار الفداء سلام للربا ولكم‏

هذا المقاوم يرعى الحق يظهره‏

أزكى العطاء وفي التاريخ أمثلة

قد أسكر الموت سل صهيون تذكرهم‏

هذي سناء وهذا راغب وبهم‏

لتسري المنية ظمأن من أسنتهم‏

هذا الجنوب وتلك الأرض باقية

جراء صهيون سكرى في ضلالتهم‏

هذا الأثيم وفي الأكباد مديته‏

هذا الهمام ونصر اللَّه نسبته‏

تخالهم رسلاً بالحق قد جبلوا

فيها حسين ومن أنغامها حسن‏

لولا الفداء زهور الأرض ما عبقت‏

يا حرة الدين يا أختاه معذرةً

أرضعتهم شرفاً واللَّه باركهم‏

هذي للنسور الذرا والبيد ما وهنت‏

لولا ليوث الهدى ما ضاء مسجدها

شهدت إن صخور الأرض قد عبقت‏

أرض الجنوب تخوم الطيب منبتها

أهل الطهارة أهل البذل إن وصفت‏

تلقى العذارى وقد يرديك مبسمها

هذا الثرى من أديم الخلد نعشقه‏

في الشام من فارس ليث صوارمها

فاثأر لرحمك لا تبقي لهم أثراً

قد أشهر الكفر فلنرجم معاقلهم‏

تمترس العرب في طفل رما حجراً

تلقى الجموع وفي أخلاقهم خنث‏

أكرم جحافلها أفدي منازلها

هذا صراط الهدى فاحرس حبائله‏

قد أيقظ الفجر والأسحار حسانُ‏

يشدو علياً وفي كفيه قران‏

لا الكفر كفر ولا الأوثان أوثان‏

هذا بلال وفي الفردوس اذان‏

تسابقت لكريم الموت ولدان‏

للموت من كفه السوداء ألوان‏

لبنان في خلدي للعرف وجدان‏

طيف الجنان وما وفته أزمان‏

في الخلد عمدهم بالنور رضوان‏

قد سربلته إلى مولاه أكفان‏

للأرض للشرف المهدور قريان‏

موتاً مريراً فهل وفته أثمان‏

أهل البطولات للأمجاد وأركان‏

للحق في صدره المشحون يرقان‏

هم بلسم الخلد في الفردوس ريحان‏

تمايلت لكريم البذل أكوان‏

قد أشرق الحق ذاك الحق سلطان‏

فإنهم نذروا للموت أعوان‏

هل زلزل الأرض والشطان طغيان‏

خلف المحيط لهم للبغي شيطان‏

سم البرية في الأرحام ثعبان‏

فيها سراج وللتحرير ربان‏

للحق يجمعهم في الحب رحمان‏

والعرف بالعرف للأرحام احسانُ‏

وما استزانت على الأشجار أفنان‏

من بحر رحمك تلك الضرع خلجان‏

تبني اللالئ ما تخفيه قيعان‏

أقرها منصف أم شأن شنان‏

ما أطربَ الدهرَ بالأسفار رهبان‏

قد عمدتها دماء الطهر غدران‏

ما عاش في كنف الأبرار بهتان‏

تعانقت بثراها البر أديان‏

للموت قد نذروا والموت إيمان‏

قد أرخص الدم لما حق عرفان‏

بالأمس لبى الأمين البرَ سلمانُ‏

لقاتل الكفر عند اللَّه غفران‏

ما زال يجمعهم في الكفر عصيان‏

والعرب في ذمة الأيام غلمان‏

سل ظبية الشام تبدي السر لبنان‏

حب الفداء لتقوى اللَّه ميزان‏

والمجد يفديه حرُ الدين ديان‏


** عودة **