المقدمة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
إعداد ونشر:
مركز الإمام الخميني الثقافي
الطبعة الأولى أيّار 2004م
1425هـ
عن أمير المؤمنين عليه السلام:
(إن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله
لخاصة أوليائه) (1).
إن قيمة الأمور تعرف بآثارها، فبمقدار أهمية
الآثار وإيجابيتها يتحدد أهمية هذا الأمر وإيجابيته، وتتحدد بالتالي نظرتها إلى
هذا الأمر وانسجامنا معه وشوقنا إليه.
فما هو الجهاد وما هي آثاره علينا كأفراد؟
قد نتذكر من الجهاد صورة القتل وما يستتبع
ذلك من فقد الأحبة وثكل الأرامل وحنين اليتامى، هذا عدا عن الخسارة المادية
التي ستكون من لوازمه أيضاً...
فهل هذه الصورة القاتمة هي صورة الجهاد
حقاً؟
يجيب الله تعالى في كتابه العزيز:
( كُتِبَ عَلَيْكُمُ
الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ
خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ
يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (2).
فهذه النظرة القاتمة إلى الجهاد هي نظرة
دنيوية فيها الكثير من الخداع والتزوير شأن الدنيا بشكل عام التي تنقلب فيها
الحقائق، ويزين فيها الشيطان الأعمال السيئة ويشوه صورة الأعمال الحسنة.
قال تعالى:
( زُيِّنَ لِلَّذِينَ
كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ
يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (3).
فما هي حقيقة الجهاد إذاً؟
حقيقته ما ذكره أمير المؤمنين عليه السلام
في الرواية السابقة:
(باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة
أوليائه).
فالجهاد بحقيقته ليس إلا باباً من أبواب
الجنة! تلك الجنة التي تهوي أفئدة المؤمنين إليها، يتمناها عشاق الله، ويقتحمون
مصاعب الدنيا ويتعرضون لابتلاءاتها صابرين محتسبين يصبرهم أمل الفوز بالآخرة
ويقوي عزيمتهم حنينهم للجنة، هذه الجنة التي كانت هدف عشاق الله والتي لولا
الأجل الذي كتبه الله لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقاً إليها،
لقد فتحت أبوابها ليدخلها العاشقون، وهذا الباب المفتوح هو الجهاد نفسه! فيا له
من نعمة ويا له من بشرى يفرح بها المؤمنون ويستبشر بها العاشقون...
ولكن هذا الباب لم يفتح ليدخل الناس كلهم،
ولا ليدخله الأوفر حظاً أو من تساعده الظروف والصدفة، هو باب لا يدخله إلا خاصة
الله وأوليائه (فتحه الله لخاصة أوليائه).
فهنيئاً للمجاهدين الذين كانوا من خاصة
أولياء الله، ويا لعظمة الجهاد الذي عبّد الطريق إلى الجنة وكان باباً من
أبوابها المفتوحة.
ويشير الإمام الخامنئي دام ظله إلى نعمة
الانتماء إلى القوات المسلحة وحمل المسؤولية فيها وأنه خدمة لدين الله تعالى
ولعباده وأتباع دينه.
يقول دام ظله:
(أيها الأخوة الأعزاء، عليكم أن تعتبروا حمل
المسؤولية في القوات العسكرية هبة إلهية وتوفيقاً عظيما ً، وذلك أن يوفق
الإنسان ليكون في خدمة دين الله وأتباع دينه، حيث يستفيد أيضاً ليوظف إمكاناته
واستعداداته في أفضل طريقة، عليكم أن تعلموا أن هذا توفيق إلهي يتوجب شكره ويجب
أن تحافظوا عليه).
جمعية المعارف الإسلامية
الثقافية
(1) نهج
البلاغة، الخطبة 27.
(2) سورة
البقرة، الآية/216.
(3) سورة
البقرة، الآية/212.
المحور الأول: الدور والأهداف
المحور الثاني:
التنظيم والانضباط
-
تكامل المؤسسات
-
أهمية النظام والانضباط
المحور الثالث: عناصر القوة
-
الارتباط بالله تعالى
-
قوة النهج
-
الشعور الثوري
-
الالتزام بالولاية
-
روحية أداء التكليف
-
الطاقات الكامنة
-
الاكتفاء الذاتي
-
الحفاظ على المعنويات
المحور الرابع:
التجهيز
المحور الخامس:
طريقة العمل
|