|
بسم الله الرحمن الرحيم
في أجواء الذكرى السنوية لرحيل
الإمام روح الله الموسوي الخميني أقام مركز الإمام الخميني الثقافي بتاريخ
9/6/2005 ندوة فكرية تحت عنوان: "قراءات في فكر الإمام الخميني" شارك فيها
الشيخ شفيق جرادي والشيخ حسن حمادة والشيخ محمد قبيسي وادار الندوة الشيخ
محمود حيدر احمد.
في البداية كانت كلمة الشيخ
شفيق جرادي ضمن محور: المنهج التربوي عند الإمام الخميني، بين العقل والقلب
والنص. وقد عرض لملامح النهج التربوي في إرشادات الإمام الخميني معتبراً أن
أي منهج تربوي إنما يبنى على جملة من القيم التي تنقسم الى مكونات النمو
والتطور في الشخصية وهذه المكونات هي المكوّن المعرفي الذي يمثّل حركة
العقل والمكوّن السلوكي ويتعلّق بتطوير الخبرات والأداء والمكوّن المعنوي
وهو ما يرتبط بالمثل الإعلى. وقد أشار الى أن الإمام الخميني مارس دوره
كمرشد ديني في توجيهاته التربوية التي حملت أبعاداً ناظرة للواقع من أفق
المعنويات القرآنية والعرفانية وتجربة التأسي بآل العصمة والغائيات
المستخرجة من روح الشريعة.
ثم كانت كلمة الشيخ حسن حمادة
ضمن محور: المرتكزات الأساسية للوحدة بين المسلمين عند الإمام الخميني. وقد
أشار في البداية الى التركيز الكثيف الذي أبداه الإمام الخميني على ضرورة
وأهمية الوحدة بين المسلمين
وحثّه الدؤوب على ذلك لم ينقطع
مطلقاً طيلة مسيرته منذ بدايات القيام والثورة مروراً بتأسيس الدولة
والمجتمع وصولاً الى هذا اليوم من خلال تبني الإمام الخامنئي لخط الإمام
الخميني في كافة تفاصيله ومن ضمنها العمل على الوحدة بين المسلمين. واعتبر
الشيخ حمادة أن المرتكزات الأساسية للوحدة الإسلامية عند الإمام الخميني
عديدة أهمها أربع مرتكزات هي: المرتكز الديني، المرتكز السياسي والجهادي أو
الدفاعي، المرتكز الفقهي والمرتكز الثقافي. وبعد عرض مفصّل لهذه المرتكزات
أشار الى ضرورة تحصين فهمنا للوحدة الإسلامية كمقدمة لتطبيقها والعمل
الدؤوب لها،خاصة في هذه الأيام التي يشن فيها أعداء الإسلام حرباً لا هوادة
فيها على الإسلام متسلحين بسلاح التفرقة والتناحر والفتن بين المسلمين.
ثم كانت كلمة الشيخ محمد قبيسي
ضمن محور: الأدوار المتبادلة بين الحكومة الإسلامية والناس عند الإمام
الخميني. وقد بدأ بعرض لأحاديث الإمام الخميني التي تناولت موضوع الناس
وعلاقة الإنسان بالناس ومن ثم علاقة الدولة بالناس وتلك العلاقة التبادلية
بين الحكومة والناس. وقد أشار الى أن الإمام الخميني ركّز على موضوع الناس
باعتبار أنه موضوع محوري في بناء المجتمع والحكومة. وما الدولة إلا تلك
المدرسة التي يبني بها الإنسان الذي يعمل أيضاً من أجل الناس. والحكومة عند
الإمام الخميني سواء على مستوى الشكل أم على مستوى المضمون هي الحكومة
الخادمة للناس.
وفي الختام شارك الجميع في
مناقشة الافكار التي طرحت.
والحمد لله رب
العالمين |