|
بسم الله الرحمن الرحيم
التاريخ: 22
/7/2004 م
ضمن سلسلة اللقاءت الحوارية
التي ينظمها مركز الامام الخميني الثقافي اقيم بتاريخ 21 تموز 2004 لقاءً
حواريا لمناقشة اطروحة الدكتوراه "اشكاليات التجديد في الخطاب العربي
الاسلامي الراهن - دراسة مقارنة" للدكتور حسين رحال شارك فيه فضيلة الشيخ
محمد زراقط والاستاذ مصطفى الحاج علي وادار اللقاء الاستاذ غسان حمود.
في البداية تناول الاستاذ غسان
حمود موضوع الاطروحة معتبراً ان خصوصيتها تكمن في كونها متعلقة بشأن راهن
معاش هو خطاب الحركات الاسلامية من ناحية لابدية حركيته وتفاعله مع طبيعة
المجتمع والباحث ينطلق في اطروحته من فرضية مفادها ان الخطاب الاسلامي
الراهن مضطر للدخول في تجربتين تشكلان شرطين لتقديم ايّ تجديد فعلي من
منظور اسلامي الى الانسان والحياة والكون ، الاولى تكمن في إخضاع مقولات
الخطاب الاسلامي العمومية الى تجربة ميدان مجتمعي محدد وهنا سيضطر ارباب
هذا الخطاب الى التنازل عن الكثير من المقولات السابقة ....وفي التجربة
الثانية سيكتشف اصحاب الخطاب الاسلامي عمق الازمة النظرية التي تحكم مختلف
علومه الامر الذي قد يؤدي الى اكتشاف مسلمات نظرية جديدة ...
ثم كانت مداخلة الشيخ محمد
زراقط تحت عنوان "التجديد: مفهومه واشكالياته" فاعتبر ان مشكلة المفاهيم
ذات تاريخ عريق في فكرنا الاسلامي لا بل في الفكر الانساني عموما فما لم
تتحدد دوائر الدلالات بشكل واضح لا يمكن الوصول الى تفاهم حول المواقف من
القضايا المطروحة. ثم تطرق الى المراد من التجديد فاعتبر انه احد امرين اما
اعادة النظر في النصوص الدينية للخروج منها بجديد واما اعادة النظر في
الواقع لتطبيق نص قديم ... ومن خلال اطلالة على مضمون الاطروحة طرح الشيخ
مجموعة من الاسئلة التي لا بد من ايجاد اجوبة لها وتوقف عند المصطلحات التي
عالجتها.
ثم تحدث الاستاذ مصطفي الحاج
علي الذي قدم مداخلة تحت عنوان "التجديد في الاسلام قراءة في المنطلقات
والاصول" حيث قام بتحليل مضمون الاطروحة ضمن محورين الاول في باب التاويل
والثاني النقد فاعتبر ان الاطروحة مسكونة بهم التجديد وهي لا تبحث عنه عند
الاخرين الا لتلقي همها عندهم وكانها تبحث عن المسوغ لهذه الرغبة الدفينة
لتكسبها شرعية النطق والاعلان واكد ان البنية الابستمية هى الاساس في اية
عملية تجديد حقيقية إلا انه من غير المحبز النظر الى البنية بنيويا أي
بوصفها امراً قائماً بذاته ...
اما كلمة الدكتور حسين رحال
فتمحورت حول الاجابة عن الاسئلة التي طرحت ومعالجة الاشكالات التي ذكرت
مبينا الاسس الحقيقية والمفصلية التي تمت من خلالها معالجة المسائل
المطروحة وبذلك تنتفي الكثير من الاشكالات.
وفي الختام دار نقاش حول
الاطروحة اجاب فية الدكتور حسين رحال على اسئلة ومداخلات الحاضرين.
والحمد لله رب العالمين
كلمة الاستاذ
غسان حمود مدير اللقاء
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى
الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
في ذكرى شهادة الزهراء (عليها
السلام)، وفي أجواء عبق الشهادة المتجددة في ثنايانا بفعل صرخة الحسين(عليه
السلام) حتى أصبح كل شهيد حسينياً، إلى روح إمامنا الخميني محيي الإسلام في
هذا العصر، وإلى أرواح شهداء الإسلام من سبق ومن التحق نهدي ثواب المباركة
الفاتحة.
الإخوة والأخوات السلام عليكم
جميعاً ورحمة الله وبركاته
موضوع لقاءنا اليوم حوار حول
أطروحة دكتوراه للأخ الدكتور حسين رحال تحت عنوان:
«إشكاليات التجديد في الخطاب
العربي الإسلامي الراهن ....... دراسة مقارنة
طبعا من حق الدكتور حسين أن
نكرمه على نيله شهادة الدكتوراه بدرجة جيد جداً، وإذا حالت بعض الظروف دون
ذلك في حينه فيمكن له أن يعتبر ما نحن فيه نوع من أنواع التكريم، وأي تكريم
أجمل من أن تصبح عصارة سنوات من الجهد والبحث والتأمل بذلها الإنسان الفرد،
موضع اهتمام إخوته في الإنسانية أو بتعبير آخر انتقال ما هو فردي خاص إلى
ما هو جماعي عام، هذا الانتقال يثير في أفراد الجماعة أحد أمرين رضاً
بالجديد القادم أو اعتراض عليه، إلا أن كلا الأمرين مدعاة استزادة وفعل
إيجاب. على أن خصوصية الأطروحة تكمن في كونها متعلقة بمعالجة شأن راهن معاش،
هو خطاب الحركات الإسلامية من ناحية لأبدية حركيته وتفاعله مع طبيعة
المجتمع الذي ينطلق منه وفيه، حيث ينطلق الباحث في أطروحته من فرضية مفادها
أن الخطاب الإسلامي الراهن مضطر للدخول في تجربتين تشكلان شرطين لتقديم أي
تجديدٍ فعلي، من منظور إسلامي، إلى الإنسان والحياة والكون. التجربة الأولى
تكمن في إخضاع مقولات الخطاب الإسلامي العمومية من قبيل (الإسلام هو البديل)
والتي تأتي من رحم المؤسسات التعليمية الدينية التقليدية، إلى تجربة ميدان
مجتمعي محدد وحيث سيضطر أرباب هذا الخطاب إلى التنازل عن الكثير من
المقولات السابقة نتيجة ضرورات وخصوصيات المجتمع المحدد، مما يدفع بهم إلى
التجربة الثانية والتي تتسم بأنها أكثر حسماً وجذرية.
في تلك التجربة الثانية سوف
يكتشف أصحاب الخطاب الإسلامي عمق الأزمة النظرية، التي تحكم مختلف علومه
التراثية، الأمر الذي قد يؤدي إلى اكتشاف مسلمات نظرية جديدة يسميها الباحث
(نماذج إرشادية) ما كان متوقعاً في المرحلة الأولى المساس بها.
مما سيدفع بهذا الخطاب إلى
رؤية جديدة للحياة والكون والإنسان تقترب من الرؤية التي سادت في الغرب منذ
قرون خلت وهي محورية الإنسان للكون، وتقيد مصالحة الخطاب الإسلامي مع
مجتمعه بعد صراعٍ مع العديد من فئاته، لكنه في الوقت نفسه قد يجد نفسه في
صراع أو يتبادل الضغوطات مع المؤسسة التي انطلق منها...
في محاولة ذلك اتخذ الباحث
ثلاث نماذج للخطاب الإسلامي لبناني وتونسي وسوداني من بيئات وفي بيئات
تختلف من وجوه وتلتقي في آخر، وقرأ تجاربهم وأفكارهم في الثلث الأخير من
القرن العشرين وقارن بين ما هو عليه حالهم في مراحل مختلفة من تجربتهم
الاجتماعية كذوي خطاب إسلامي فإلى أي حد وفق الباحث إلى إثبات فرضية، وإلى
أي حدّ يمكن للأنسنة المتوقعة آخر مطاف التجربتين أن تتشابه والأنسنة
السائدة في الغرب، وإلى أي حدٍ تصل فاعلية المجتمع تجاه المعرفة وبالعكس،
وهل يمكن الرضا بأن تاريخية الفهم تساوق نسبتيه، وهل يمكن التسليم بإطلاقية
النسبية في الفهم، وإذا كان المعصوم مفقوداً فكيف يمكن لتلك النسبية أن
تحافظ على هوية جماعة؟ كل ذلك وغيره مما قد تثيره الأطروحة وتستدعيه، الأمر
الذي سوف يكون محلاً للحوار في مداخلتين رئيسيتين ومجموعة مداخلات.
المداخلة الرئيسية الأولى:
لسماحة الشيخ محمد زراقط تحت عنوان: «التجديد: مفهومه وإشكالياته».
المداخلة الثانية: للأستاذ
مصطفى الحاج علي تحت عنوان "التجديد في الاسلام قراءة في الاصول
والمنطلقات". |