الأسس الفلسفية للعلمانية في فرنسا


بسم الله الرحمن الرحيم

 

مقدم الندوة: الأخ فادي محفوظ

 

بداية نرحب بكم أيها الحضور الكريم في مركزكم مركز الإمام الخميني الثقافي في هذا اللقاء الفكري الحواري مع ضيفنا الكبير الباحث الإسلامي التونسي المقيم في سويسرا الأستاذ عبد المجيد الزمزمي وضيفنا الكريم من الحاملين لهموم الأمة والمناصرين لها وعلى رأسها هم الشعب الفلسطيني وذلك بالدفاع عن حقوقه بصفته عضو في هيئة الرئاسة لمنظمة المراقب الدولي لشؤون فلسطين.

وقد كرس قلمه الفذ للدفاع عن القضايا العادلة فوقف إلى جانب الثورة الإسلامية في إيران وحركات المقاومة في المنطقة وتصدى للهجمات التي تستهدف الإسلام ومنها قانون منع الحجاب في فرنسا كان له مؤلفات عديدة لعل أشهرها الحرب العراقية الإيرانية والإنسان من عصور التضليل إلى زمان القيامة وهو يقوم حالياً بترجمة وتفسير القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية بالإضافة إلى كونه أستاذاً محاضراً في مادة الرياضيات في سويسرا.

 

منذ نهايات القرن السادس عشر إلى نهايات القرن الثامن عشر كانت التيارات الفلسفية الأوروبية تواجه المسيحية على الصعيد السياسي كشأن ثقافي أو كمؤسسة متنكرة بالكنيسة وذلك عبر موقفين الموقف الأول اتخذ من المسيحية بحد ذاتها أي بوصفها دين وشأن إنساني وقد أسفرت مواجهة هذا التيار الفلسفي للمسيحية عن مواقف تتراوح بين الاعتراف بالكثلكة وبين الإلحاد الكامل مروراً بمذاهب إصلاحية تتناول بعض المعتقدات المسيحية بالتعديل أو الإلغاء ومن جملة هذه المذاهب ما شاع في القرن الثامن عشر في إنكلترا وفرنسا وغيرهما وهو مذهب الألوهية الطبيعية ولكن هذه المذاهب كلها كانت تعترف بأن الدين شأن شخصي للإنسان ومن حقوقه الأساسية أما الموقف الثاني الذي اتخذته التيارات الفلسفية الأوروبية في مواجهة الدين هو اعتبار أن المسيحية تمارس من خلال ممثليها ومؤسساتها سلطة مسيحية في المجتمع السياسي وكان هذا جوهر المعارضة للمسيحية ممثلة في الكنيسة في دعوى أنها تتمتع بحق السلطان السياسي في الدولة وقد تفاعل هذا التيار الفلسفي مع الفلسفة العقلية التي شيّد أركانها ديكارت والمذهب التجريبي الذي وضع أسسه فرانسيس بيكو فوضعت سلطات الكنيسة ومعتقداتها أيضاً موضع تساؤل وقد تفاعل كل ذلك مع الأدب والفن وغدى في نهايات القرن الثامن عشر يمثل تياراً بارزاً في الثقافة الأوروبية وعلى مختلف المستويات حتى انفجرت الثورة الفرنسية عام 1789 فوضعت هذه الأفكار موضع التطبيق في فرنسا عبر سلسلة من القوانين تناولت حتى سلطة الكنيسة على نفسها.

بحيث أتى في بعض الحالات أن المسيحية نفسها كدين مهدد بالزوال وكان من مظاهر العلمنة أن شملت كل نفوذ وسلطة للكنيسة في التشريع والتعليم والقضاء وما إلى ذلك.

ومن فرنسا انتشرت رياح العلمانية إلى كل أوروبا التي كانت مهيأةً لاستعاب تغيرات كهذه بفعل الثقافة التي نشرتها التيارات الفلسفية التي أشرنا إليها وما تركت من انعكاسات على الأدب والفن وعلى كل البنى المجتمعية إذن هكذا حلّت مشكلة الصراع بين الدولة والكنيسة بالفصل بين السلطتين وجعلت سلطة الكنيسة في دائرة خاصة وجعلت سلطة الدولة شاملة لكل ما يتعلق بشؤون المجتمع السياسي وهكذا ولدت العلمانية في مواجهة الكنيسة فغدت سمة الدولة في أوروبا وهذا هو مضمونها على اختلاف في بعض السمات والمميزات في أوروبا وأميركا وبين دولة أخرى.

 

ولكن إذا كانت العلمانية في فرنسا قد جاءت عن طريق ثورةٍ دامية فإنها في سائر أنحاء أوروبا قد جاءت عن طريق البرلمانات والقوانين فتحقت العلمانية في معظم بلدان القارة الأوروبية تدريجياً واستمر تجريد الكنيسة من سلطاتها لمصلحة الدولة ببطء في بعض الحالات ولكن بثبات ولعل هذا التطبيق السلمي للعلمانية في دولة مثل إنكلترا يفسر استقبالها للمسلمين وتقبل ممارستهم وتطبيقهم لواجباتهم الدينية وعدم انتهاك حقوقهم بحجة حماية العلمانية كما هو الحال في فرنسا التي انتهجت العلمانية بقوة البطش وسفك الدماء وقد كانت مبادئ الثورة تقضي باعتبار البعد الديني مثل عدوة خطرة ينبغي أن تواجه بحجرٍ صحي صارم ذلك هو المعنى العميق للعلمانية في فرنسا ولعل هذا ما قاله ألبرت سوريل في كتابه الثورة الفرنسية عن أن فرنسا هي الأم الوحيدة التي تعلمنت من باب الرفض هذا الرفض هو في أيامنا هذه ملموس واضح في سلوك الحكومات الفرنسية المتعاقبة من اليسار واليمين التي ترى في حجاب طالبات المدارس المسلمات خطراً على العلمانية.

لقد كان إعلان حقوق الإنسان والمواطن من أهم إنجازات الثورة الفرنسية، لكن هذا الإعلان في أيامنا هذه لا يستخدم إلا في تطويعنا ويطرح جانباً عندما تنتهك حقوقنا ومع أبرز المناصرين لهذه الحقوق نلتقي اليوم مع الكاتب والباحث الإسلامي الأستاذ عبد المجيد الزمزمي تحت عنوان:

 

قانون منع الحجاب في ظل الأسس الفلسفية للعلمانية في فرنسا

 أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ............. على كل شيء نشكر الأخوات والإخوة الحاضرين وأود أن أبيِّن نكتة قبل البداية هو أنني لم أكن أعلم اسم الموضوع وما جئت لبيروت لإلقاء المحاضرات بل جئت فقط للقاءات تلفزيونية وكان طُلِبَ مني إلقاء محاضرة عامة ويجب أن لا تكون فلسفية ومن هذا المنظور كان معي الكتاب أخذت من هذا الكتاب الذي تفضل الأخ باقتطاف بعض الفقرات منه ولعلكم سوف تسمعون في المحاضرة بعض الجمل التي قالها فأعتذر قبل أن أبدأ فلعل المحاضرة سوف لن تكون مطابقة للعنوان الهدف الأساسي من المحاضرة هو محاولة وضع الإصبع على الأسباب الرئيسية التي تجعل من النظام الفرنسي اليوم يقوم صراحةً بمواجهة أحد تعاليم الإسلام أو أحد أوامر الله سبحانه وتعالى وهو أمر بوضع الحجاب للمؤمنة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» وبعد تسعمائة سنة يأتي رجل ويرفع صراخ لا دور للدين مع مسألة الأخلاق والذي يهمنا في قضية الحجاب هو مسألة الأخلاق هذا الرجل هو «باروك سبينوزا» الذي استفاد بشكل خاص من تمزق الكنيسة الأوروبية أنتم تعلمون أن الكنيسة الأوروبية تمزقت وتفتتت إلى عشرات الكنائس تعرضنا في الكتاب إلى هذه القضية ونجح «الإسبينوزا» في ما بعد إلى بذر بذور الشك في أفكار الأوروبيين وهذا الأمر لا يركز عليه كثيراً بالجامعات «وسبينوزا» هو رجل خارج عن الطائفة اليهودية ولم يكن فرنسي كان يسكن في أمستردام في هولندا وتعتبره الطائفة اليهودية تقول أنه كان يرمز إلى سواء النفس في عالم أصبح لأول مرةٍ محروماً من الله وكان «سبينوزا» يهودي يعيش في القرن السابع عشر وكان قد أطلق عبر أوروبا صرخة لنبذ التوراة بدأ بنبذ التوراة والتصدي لدينه وكان ينتسب (وهذه نقطة حساسة بالذات) إلى مجموعة من اليهود والكاثوليك والمهرتقين من كل مكان تدعى المفكرين الأحرار ويعتبر سبينوزا المؤسس الحقيقي للعصر أي للمسيرة مسيرة الأربع قرون الماضية الفلسفية والفكرية والتطبيقية.

 

والجدير بالذكر أنه في مطلع القرن العشرين كان كثير من الناس في أوروبا وخصوصاً في فرنسا وخارج فرنسا خصوصاً في فرنسا كانوا يقدسون وهذا الكلام ليس من عندي تجدون في هامش من هوامش الكتاب كانوا يقدسون سبينوزا باعتباره بطل ومؤسس العصرية فكر سبينوزا أساساً فيما يخص الأخلاق هو أن مسألة الأخلاق هي مسألة ذاتية تتعلق بالعلم والعقل لا بالإيمان ولا بإطاعة التعاليم الخارجية هذا الذي كان مروج عنه.

وفلسفة النور قامت بدور أساسي يتمثل في إطالة الجهد المبذول من طرف سبينوزا من أجل فصل الأخلاق نهائياً عن الإيمان ومن أجل إلغاء فكرة الله المشرع ويلاحظ أن سبينوزا اتبع من قبل «فولتير» «وديدرو» وبعد ذلك من قبل «أوغيست هوك» واضع الدين، دين البشرية والذي اعتبر نفسه كما تعلمون القسيس الأكبر بعد ما حطموا الدين المسيحي بأوروبا أسسوا دين سموه دين المجانية ولقب نفسه بالقسيس الأكبر هذا بعد ذلك جاء «نيتشه ودوركهايم» وغيرهم ثم تلقفت أميركا أخيراً قبل 40 سنة نحن نتحدث كثيراً عن أمريكا وعن مشروعها الإصلاحي للشعوب الإسلامية في المنطقة.

أميركا تلقفت هذه الأفكار وبنت عليها نظرية أسمها «نظرية التنمية» وفرضتها على شعوب العالم الثالث عامةً وعلى شعوب الإسلامية خاصة وكان وراء نظرية التنمية ثلاث أشخاص «روستو، ألمو، ديفاردا»  «Rosto, Almo,Deverda» ونظرية التنمية لم يلاحظ أنها ذات مرحل خمس والملاحظ أن المرحلة الخامسة في نظرية التنمية هي الديمقراطية وأميركا في الواقع بمشروعها الإصلاحي الحالي هي تطبق المراحل الخمس لنظرية التنمية التي أسست في الخمسينات في الجامعات الأمريكية.

والواقع أن الغرب في مسيرته الفكرية خلال ثلاثة القرون الأخيرة كان الغرب استمرار يحاول أن يلغي أو ينقص من صدى كل فكر أو رؤية مختلفة بل وحتى السخرية من كل رؤية ذات طابع ديني ويلاحظ أن في عملية بروز السبينوزا ليومنا الذي هو كيف برز هذا الرجل السبينوزا؟ ومن أين جاءت عبقريته؟ سبينوزا كان معاصر لرجل عظيم يسمع به كل التلاميذ حتى في المدارس الثانوية وهذا الرجل هو «إسحاق نيوتن» ونحن في مدارسنا في العالم أجمع ليس فقط في العالم الإسلامي في العالم أجمع نسمع عن نيوتن فقط على أساس أنه نربط اسمع بالجاذبية، جاذبية الأرض والواقع أن كان نيوتن أفكار فلسفية مصيرية فكان نيوتن قد قام فعلاً بنداء مصيري لمستقبل العروبة والإنسانية ولكن نلاحظ أنه قد تم خنق نداء نيوتن في المهد بين وقع الترويج لأفكار سبينوزا ومواقفه من الدين والله والأخلاق نيوتن الذي عاصر الربع الأول من قرن النور عاصر فولتير وسبينوزا لم يعاصر فولتير أبداً أطلق ......... يتمثل في النقاط التالية: نداء نيوتن يتمثل في النقاط التالية: أولاً قال نيوتن ويا ليت الشعب الفرنسي والشعوب الأوروبية انتبهت لهذا النداء وسمعته ولكن وقفت موقف نفس الموقف الذي وقفه «شارل مولتير»  في «بواتييه» سنة 732 قال نيوتن أولاً عشر نقاط:

 

أولاً: أن دين نوح(ع) كان في مبتداه ديناً خالصاً.

ثانياً: لقد قام الناس في الأجيال التالية شيئاً فشيئاً بإفساد هذا الدين الخالص وتحريفه.

ثالثاً: لقد سقط البشر في فخ الشرك والخرافة.

رابعاً: بعث الله مجموعة متلاحقة من الأنبياء لهداية الناس إلى الصراط المستقيم.

خامساً: كان عيسى أحد هؤلاء الأنبياء الذين بعثهم الله لهداية البشرية إلى الحق.

سادساً: أن التثليث الديني الغربي الذي يقوم على عبادة ثلاثة أرباب متكافئين هذا الدين هو رجس وهذا كلام نيوتن.

سابعاً: أن عيسى المسيح ليس رباً.

ثامناً: أن نصوص العهد الجديد التي يشار إليها بإثبات صحة عقيدة التثليث وتجسيد هي نصوص مزورة.

تاسعاً: النقطة التاسعة يشير نيوتن بإصبعه لقد قام «أتاناز» وهو رجل عاش في القرن الرابع يعني قبل ستة عشر قرون يقول نيوتن لقد قام أتاناز بالقرن الرابع بإضافة عقيدة التثليث والتجسيد إلى نصوص الكتاب المقدس كتاب المسيحية.

عاشراً: وأخيراً لقد جرى تحريف الدين الخالص الذي جاء به عيسى وذلك على يد أتاناز هذا النداء المهم كان بلغ أسماع فولتير، فولتير كان معاصراً لنيوتن وديدو من بعده وآخرين ولكنهم بدل أن يجهدوا في البحث عن الدين الخالص الذي أشار إليه نيوتن فضلوا إتباع هذيان سبينوزا والجدير بالذكر أن سبينوزا لم يعش سوى خمسة وأربعين سنة بينما عاش نيوتن خمس وثمانين سنة أي عاش نيوتن مرتين أكثر من سبينوزا وعلى ما قيل سبينوزا الذي فارق الدنيا باكراً فقد عاش نيوتن مدة ثلاثين سنة في عصر فولتير وأكثر من ثلاثين سنة وهذا عني أن حياة نيوتن كانت طويلة وثرية مقارنة بحياة سبينوزا التي كانت ما تشهد اليهود بنفسها على ذلك كانت حياة سبينوزا التافهة وهكذا تبنى فولتير فكرة سبينوزا وألبسها ثوب فولتير ألبسها بزي علمي حسب رأيه وصرح بأن ماذا يقول فولتير الإنسان قادرٌ على أن يتحلى بالأخلاق لمجرد تمتعه بالعقل وعليه فإنه ليس في حاجة مطلقاً إلى الله المشرع ولا إلى الوحدة.

 

وللمرة الأولى في تاريخ البشرية كما لاحظ «غينو» الفيلسوف المشهور الفرنسي الذي عاش قبل ستين أو سبعين سنة «رينيه غينو» قال لأول مرة في تاريخ البشرية يعلن الإنسان اكتفائه الذاتي وأصاب غينو ولهذا السبب بالذات فإن الحضارة الحديثة تبدو في التاريخ مثل شذوذ وبعبارة أخرى فأن الشذوذ هو الخيار الذي ذهب إليه فولتير مع الأسف والكثير من المفكرين ولم يعٍ فولتير من النداء الذي وجهه نيوتن سوى الجزء الذي يناسبه أي ذلك الذي يتعلق بتحريف الدين المسيحي فبدلاً من القيام ببحث جاد تماشياً مع الحد الأدنى من الأمانة العلمية فضل فولتير توقيع مرسوم موت كل الأديان بما في ذلك الدين الإسلامي بل وخصوصاً الدين الإسلامي أقول وخصوصاً للأسباب الآتية: قبل كل شيء وجه فولتير نقد شرس للكتاب المقدس ونصوصه ولم يكن يرى حسب كلامه هو «سوى لا معقولية وخرافات بدائية» وهذا المصطلح بذاته الذي نطق به فولتير سوف يستخدم فيما بعد من قبل مفكرين آخرين «فرويد، ولاسيما أوغست كونت» وأخيراً «روستوف وميردار وألومتش» في أميركا في نظرية التنمية.

 

هذا وحسب فولتير فإن العقليات الدينية تنقسم إلى صنفين المتدينون حسب فولتير نوعين:

أولاً: النصابون الذين لا يؤمنون بدينهم ولكنهم يعتبرونه وسيلة للسيطرة.

ثانياً: الحمقى والسذج والمتحمسون الذين يسبحون متعصبين.

لاحظوا كلمة متعصبين «Paratism» هذه الكلمة هي الكلمة التي ستتلمظ بها لاحقاً وسائل الإعلام في عصرنا هذا لاتهام مثلاً الإمام الخميني وأتباعه «Paratism» هي كلمة من فولتير ثم قام فولتير بتعميم استنتاجاته وسحقها على جميع الأديان السماوية التي تستند حسب رأيه إلى أضاليل كل الديانات حسب فولتير أضاليل وليس الوحي في ذهنه سوى مرادف للتعصب وقد دفعه حقده وسوء نيته وهذا شيء عظيم، الشيء العظيم هو أننا كنا في مصيدة في المدارس أنا أذكر كنت في المدارس الإبتدائية ثم الثانوية في تونس وبعدها ذهبت إلى الغرب لم أسمع عن هذا الكتاب الذي كتبه فولتير عن محمد صلى الله عليه وسلم ولم أسمع ولا أحاضر أو أقرأ في أي كتابٍ من الكتب المروجة عن كتاب فولتير عن محمد صل الله عليه وآله وصدفةً شاء الله أن أصل إلى الحقيقة يعني تخفيها حالياً فرنسا ويخفيها العصر عصرنا هذا وهو أن فولتير في سنة 1741 إذ كتب كتاب تراجيديا عنوانه «محمد أو التعصب» يعني «MOUHAMAD OU LE PARATISM» نفهم الآن كيف استقبل الإمام الخميني قبل عشرين سنة نفهم الآن مفهوم تعصب الإمام الخميني نفهم الآن مفهوم التعصب عند الكثير من المؤمنين الصادقين نفهم اليوم خصوصاً تعصب المحجبات المحجبة «Paratique» هم يقولون هذا نرجع إنشاء الله إلى نقاشنا في الموضوع وكان يحاول بكتابه نسف أسس الإسلام أكيد هذا فولتير وذلك بتشبيه صورة نبييه وهو يحاول في نفس الوقت قطع الطريق على نداء نيوتن والدليل أن نداء نيوتن مجهول في عصرنا ورغم سوء نيته الواضحة وتزويره للتاريخ والغياب الكامل للأمانة العلمية سوف يصبح فولتير «L¸homme Universal» رجل العالم وأمير الفكر وبطل التسامح بل وحتى الرجل بطل التسامحات بل وحتى الرجل الذي يحمل قرن النور إسمان يعني أصبح فولتير الشعار الذي تتحرك به ووراءه برأسه خصوصاً والأسئلة التي تطرح نفسها كثيرة لمصلحة من جرت قلب الحقائق والموازين من وماذا يختفي وراء الإطراء الذي يكال بلا حساب بفولتير منذ ثلاثة قرون ثم كيف جرى خلافاً للمنطق السليم إتباع هذيان سبينوزا وتفضيله على نيوتن وخنق نداء العقل الذي وجهه نيوتن من يختفي وراء فرض وتسويق نداء علم هذيان سبينوزا الواقع يجري منذ قرنين الواقع يجري استبعاد عبقريات حقيقية ويتم تضخيم عبقريات زائفة خدمة المقتضيات استراتيجية لم يكشف عن إسمها صراحة وهكذا على سبيل المثال في حقل التحليل النفسي تم استبعاد ............ سيجموند فرويد معه سيجموند فرويد يعتبر أحد أرباب الحضارة الحالية تم استبعاد «ألفريد أدلر» و«غوستاف يونغ» الذين هم فعلاً عباقرة في علم النفس في حين جرى رفع معاصرهم سيجموند فرويد لماذا؟ كانا هذان الرجلان ألفريد أدلر وغوستاف يونغ كانا يرفضان فكرة خرافة الدين  بينما كان فرويد يتبنى الأطروحة المتداولة التي تذهب إلى أن الأخلاق مستقلة تماماً عن وجود الله.

 

مثال ثاني عشناه قبل سنين عاشته الأمة الإسلامية بخاصة قبل سنين فهو هذا المثال يأتي من فرنسا في عصرنا في عصرنا هذا وقع إبعاد أفكار الفيلسوف الفرنسي المسلم روجيه غارودي وذلك بمنع مؤلفاته عن الصدور في فرنسا بينما يستطيع المدعو رشدي نشر آياته الشيطانية وهذيانه على .......... فرنسا سنت من ناحية قانون يدعى قانون غيسو سنة 1990 بمنع غارودي وأمثاله من التعبير عن آرائهم وصمتت عليهم كسيف مسلط كل رقاب الباحثين في الواقع وبالمقابل استقبل رشدي رغم هذيانه استقبل رسمياً في البرلمان الفرنسي مع تطبيل وسائل الإعلام له والترويج الهائل لأفكاره وكتاباته إن الإجابة إذاً عن هذه التساؤلات تتيح لنا أصول الفهم الخفية لحضارة الحديثة ولا سيما وخصوصاً للثورة الفرنسية التي قامت سنة 1749 ويمكن القول أنه من المؤكد أن فولتير ودودو مؤلف روح القوانين وآخرين من أمثالهم لم يرفعوا إلى قمة عرش الفكر البشري بسبب عبقريتهم ولو لم يكن هؤلاء الأشخاص موجودون لأخترعتهم الثورة الفرنسية أليس إنكار الله مشرع وهو القاسم المشترك بين هؤلاء الأشخاص ألم يكونوا جميعاً ضد الوحي القاسم المشترك بينهم العداوة لله ولرسله ولكتبه ونأتي الآن للثورة الفرنسية لنذكر كيف فعلت منذ البداية في حربها ضد رجال الدين ومعتقداتهم شعبها وهذا مؤشر كبير لما سوف يأتي من أفكار لتبرير مشروع الثورة ومن ممارسات لفرض هذه الأفكار في الداخل وحتى في الخارج لمسميات مختلفة وشعارات كثيرة يكذبها الواقع المعاش ليس في فرنسا فقط بل في كافة أنحاء العالم الثورة الفرنسية وممارساتها منذ البداية تحت غطاء فرض الحرية وهذا يذكرنا بالحرية التي تريد أن تفرضها أميركا اليوم في العراق ارتكبت الثورة تجاوزات كثيرة وفظائع بشعة ومذابح وذلك لكي ترغم المواطنين على تأييدها وعلى التذكير بالطريقة التي تريدها باسم حريتها.

ففي ما بين سنة 1793و 1795 منع المسيحيين من العبادة وأغلقت كنائس وذبح الرهبان والقساوسة بالآلاف وشهادة تاريخية من «جون ديمون» تقول: كان يطاف بالرهبان المذبوحين والمقطعين إرباً إرباً في الشوارع محمولين على رؤوس الرماح والمعلقين على شكل أكاليل في المنتزهات العامة.

 

يعني البربرية التي فُرِضت على الحسين عليه السلام أعادتها فرنسا ضد الرهبان في 26 آب 1792 نص قانون على أن كل القساوسة الذين رفضوا الدستور الجديد المدني فرض عليهم أن يغادروا البلاد وهكذا تم في سبتمبر أيلول 1792 تهجير ونفي خمسة وسبعون ألف راهب أي أكثر من نصف الأكليروس الفرنسي وهذه أنا لا أتذكر بأني تعلمت ذلك في المدارس الثانوية في تونس أو حتى في فرنسا لا يعلون هذا بالعكس يتحدثون عن فولتير على أساس أنه رجل فيلسوف ثورة ونور وتسامح ووضعت جائزة قيمتها مائة ليرة لكل من يبلغ عن قسيس فار من التهجير وكان هؤلاء ينفون عشرات الآلاف من رجال الدين كانوا ينفون إلى أسبانيا وأبعد من ذلك إلى «غوييانا وكايينا» وقد مات كثير منهم أثناء نقلهم في سفن مكتظة هذه شواهد تاريخية لها مدلولاتها وقد قام تمرد شعبي في إقليم «فوندي» سنة 1794 ولكنه قمع بوحشية بالغة إذ جرى في القانيساء هذه تذكرنا بأصحاب الإخدود بالقانيسا وأطفال في أفران ومحترق خاصة وأبيد عشرات الآلاف من الأشخاص هذا حسب «لوجي لوسيد فرنكو فرنسي» الإبادة الفرنسية الفرنسية .......... وتزامناً مع هذه العمليات البشعة فقد منحت الجمعية التشريعية في سنة 1792 منحت الجنسية الفرنسية إلى الكتاب الأجانب لتمهيد الطريق لست أنا الذي أقول هذا الكلام (نفس المصدر) لتمهيد الطريق للحرية حسب مفهوم فرنسا الجديد، يعني من ناحية فرنسا أفرغت البلد من رجال دينها الفرنسييين وأتت بيهود الأغلبية هم يهود ليؤلفوا كتب ويروجوا أفكار الثورة كما تم تجنيس عدد كبير من اليهود الأشكيناز القادمين من أوروبا الشرقية وغداء العمل في الإدارات الذي كان ممنوعاً  في الماضي على اليهود وفي هيئات تحرير الصحف الذي كان ممنوع بل وحتى في الجيش الذي كان ممنوع غداء هذا العمل في متناول هؤلاء الأجانب اليهود الأشكيناز وبالمقابل فقد منعت ممارسة العبادة على اليهود السفارات الفرنسيين الحقيقيين وتم غلق معابد اليهود وتدمير وإتلاف الكتب والشعارات اخاصة باليهود خصوصاً في «سترازبور وفي لانزاسلوريل» وقد أصاب «جون ديمو» حين أكد أن الثوار كانوا بلا رب كما يضيف «جون ديمو» لقد كانت مبادئ الثورة تقضي باعتبار البعد الديني مثل تفضل الأخ الآن وقرأها ........... عدوى خطيرة أي مثل نوع من الطاعون الذي ينبغي أن يفرض إيزاءه حجر صحي صارم إذن اتخذت فرنسا العلمانية منهجاً لها لمواجهة هذا الطاعون حسب قولهم أي لمواجهة الدين لمواجهة الله سبحانه وتعالى وتجسدت العلمانية منذ البداية.

أولاً: في تعليم الدولة المعادي للدين بشكل خاص.

ثانياً: فرنسا هي الأم الوحيدة التي تعلمنت من باب الرفض أي الرفض للآخرين.

ثالثاً: فرنسا هي البلد الوحيد الذي عاش وما زال يعيش حرب ضد الدين تدور رحاه حول علمنة التعليم، قوانين كثيرة تخص التعليم صدرت عن فرنسا، قانون منع الحجاب هو الأخير.

 

أولاً: قانون سنة 1881 وقانون 1882 وقانون 1886 حول علمنية التعليم والتي توجت سنة 1905 نهائياً وكانت كل هذه القوانين تخص قاعات الدراسة والموظفين في المدارس وبرامج التعليم والجديد اليوم في قانون 2004 القانون الذي وضع قبل أسبوع هو أنه قانون وضع أساساً لمواجهة حجاب التلميذات الفتيات المسلمات والجدير بالذكر أن الحجاب لا يزعج ولا يشكل مشكلة منذ عشرين سنة إلا في المناطق والبلدان الواقعة تحت التأثير الثقافي وخاصةً السياسي لفرنسا.

العلمانية من باب الرفض المتجسدة في فرنسا رفضتها إنكلترا منذ البداية وعارضت إنكلترا الثورة الفرنسية ولم ترضً بممارسات فرسنا اتجاه رجال الدين ومعارضة إنكلترا لفرنسا وصلت إلى طرح اقتراح رسمي لتقسيم فرنسا على حلفاءها كان ذلك سنة 1795 وأصبحت منذ ذلك اليوم إنكلترا العدو اللدود للثورة الفرنسية.

فرنسا التي تتصدى اليوم للحجاب بقوانين تتناقض مع معتقدات شعبها التاريخية مريم عليها السلام لا يوجد لها صورة واحدة بدون حجاب تتناقض كذلك مع قوانينها قانون حقوق الإنسان الذي نجحت في تسويقه في العالم بالتطبيل والتهليل تتناقض كذلك مع شعاراتها مساواة عدالة نور حرية، حرية فردية وحرية دينية كاذبة تتناقض كذلك في تعاملها مع قضية المرأة المسلمة بالذات هي تتعامل مع المرأة المسلمة بمكيالين يمكن أن نرجع من خلال النقاش ونبين ذلك أما الذي لا تقوله صراحة فرنسا في أنها في الواقع تدعو وتعمل جادة لإثبات مسيرة، مسيرة التدهور الأخلاقي الذي يمثل الركن الأساسي لمسيرة الثورة الفرنسية فرنسا تدعو صراحةً إلى الشذوذ الجنسي بضع مئات من الفتيات المحجبات يزعجن فرنسا في المدارس بينما نلاحظ أن هنالك مئات الآلاف من الفتيات العاريات الصدور والكاشفات البطون لا يزعجن فرنسا الآن الفتيات في سويسرا وفي فرنسا وفي أوروبا بشكل عام يدخلون المدرسة والقسط والبطون مكشوفة يلبسون أشياء قصيرة لفوق وقصيرة لتحت هذا لا يزعج فرنسا، فرسنا اليوم في الواقع ترعب المسلمات الملتزمات كما كانت بالأمس ترعب أبناءها وتفرض عليهم الخروج من الدين كانت في بداية الثورة ترغم النسوة على وضع الشريط بالأوان الثلاثة الأزرق والأبيض والأحمر «Three Colors» ألوان ثلاثة وذلك بموجب مرسوم صادر في 3 أبريك نيسان 1793 مشفوع بتذكير صادر في 21 أيلول سبتمبر 1793 ينص هذا القانون على أن النساء اللواتي لا يرتدين الشارة ذات الألوان الثلاثة سيتعرضن للعقاب ويقول القانون المرة الأولى بالسجن لمدة ثماني أيام وفي حال تكرار الجرم سيعتبرون مشبوهات «والمشبوهات» أحياناً يحرقن في الأفران يقول القانون أما بالنسبة إلى أولئك الآتي ينتزعن الشارة من إمرأة أخرى أو يدنسنها فسيعاقبن بالسجن لمدة ستة أشهر هذا كان قانون ببداية الثورة قانون يخص النساء اللواتي لا يرتدين الشارة ذات الألوان الثلاثة واليوم تسن فرسنا قانون ضد المسلمات المحجبات والواقع هو قانون ضد القرآن وليس فقط ضد الحجاب كما يتصور البعض يراد من وراء هذا القانون أشياء أخرى لم تصرح عنها فرنسا وممكن أن نتعرف إليها خلال النقاش والحمد لله واسمحوا لي إن أطلت وإن لم أكن في صلب الموضوع فهذا يرجع إلى قضية الترتيب وشكراً لكم.

نشكر الستاذ عبد المجيد الزمزمي على هذه المحاضرة القيمة ونبقى الآن مع المداخلات وطرح الأسئلة

فادي خليفة: السلام عليكم يعطيك العافية لدي سؤال لا أدري إذا كان له إجابة ولكن يحير أحياناً لنفترض أنه فيلسوف كبير مثل فولتير يتسلح بالعلم والمنطق والعقل لإنكار شيء معين أفترض أنا أنه هناك شيء منطقي هناك شيء عقلي طرحه أمام الناس جعل الناس تصدقه وسار هذا الموضوع بهذا الشكل لا أعلم ما إذا كان لديكم معلومات وعرضها بشكل سريع ما هي الحجج المنطقية العقلية التي استخدمها فولتير لأنه هو يتسلح بالقعل والمنطق والعلم ؟

السؤال واضح وأنا لم أعش في عصر فولتير ولكن أعيش في عصري هذا اليوم وأعيش بين الغربيين وسوف أجيب على هذا السؤال بطريقة غير مباشرة لمنفعة الجميع.

اليوم يا سيدي تحدثنا عن روجيه غارودي وروجيه غارودي أعرفه شخصياً وهو فيلسوف أعظم من فولتير لسبب بسيط أعطيك دليل بسيط عظمة روجيه غارودي واضحة لأن ما اختاره في الدين الإسلامي «والله لا يهدي إلا من يشاء» نحن لا نهدي من نحب ولكن الله يهدي من يشاء شاء الله أن يهدي غارودي ولم يهدِ فولتير هذا يعني أتن غارودي أفضل بكثير من فولتير.

 

النقطة الثانية: اليوم في الغرب المفكرين الغربيين يعيشون تحت إرهاب للفكر رغم الشعارات المرفوعة حرية التعبير وما إلى ذلك في إرهاب للفكر فظيع أكبر دليل هو غارودي تصور غارودي قبل أن يعتنق الإسلام كان أصدر ما يقرب من مائة مؤلف وكانت مؤلفاته كلها دور النشر كانت تتصارع لطبع مؤلفاته ومنذ دخوله للإسلام وخصوصاً منذ دخوله لخط الإمام الخميني لم يتمكن من إصدار ولو صفحة واحدة منع والإرهاب الأوروبي للفكر اليوم نوعين: هذا إن دل على شيء إنما يدل أنهم ليسوا في حاجة للشخص الذي يستعمل عقله هم بحاجة لمن يستعمل عقله في سبيل مصالحهم هي النقطة الثانية.

فولتير يستعمل عقله أكيد لكن لسبيل مصالح وفولتير كان يعيش غير بعيداً عن جنيف ومعروف عن فولتير شيء هو كان مكرم من طرف النظام الفرنسي القليلون الذين عاشوا في عصره اليوم نرجع إلى اليوم ماذا يجري اليوم؟ إرهاب اليوم هو نوعين: أولاً انتقاد الصهيونية وإرهاب دولة إسرائيل أصبح جريمة يتم المفكر باللاسنية إذا تعرض لانتقاد الصهيونية أو دولة إسرائيل.

ثاني نوع من الإرهاب: أخطر من اللسن يعتبر انتقاد أعداء الإسلام والدفاع عن الإسلام والدفاع عن الإسلام والدفاع عن الشريعة الإسلامية أصبح جريمة تتهم بالتزمت أو بالرجعية أو بالإرهاب ولعل بعضكم سمع بالدكتور سعيد رمضان رحمه الله مؤسس مركز جنيف أول مرة في سويسرا سعيد رمضان رحمه الله ترك أبنان مجاهدين مثقفين فيهم الفيلسوف والطبيب والأستاذ وعنده أحد أبناءه أستاذ في جنيف كان أستاذاً في جنيف وطرد من التعليم قبل خمس أشهر لماذا طرد من التعليم؟ لأنه تجرأ على أخذ القلم .......... (انتهى الوجه الأول من الشريط) اعتبرت حكومة جنيف هذا خطر على التلاميذ أفكار هذا الشخص خطير على التلاميذ فطردته من التعليم.

فيا أخي تصرف الغرب في عصرنا هذا ليس بجديد الجديد هو أن اليوم بفضل الله سبحانه وتعالى نهض مؤمنون صادقون وأرشدهم الله لذلك ووضعوا الإصبح على حقائق كثيرة كانت مختفية وراء الستار وهداهم الله لذلك حتى يفضحوا فرنسا والتوراة وما فرضته على الإنسانية جمعاء من ادعاءات كاذبة وشعارات كثيرة صحيح لفولتير أفكار قيمة وفي الواقع كل إنسان له أفكار قيمة يا أخي والله سبحانه وتعالى علمنا في القرآن الكريم لو كرم بني آدم لم يكن لله سبحانه وتعالى لكرامة المؤمن الملتزم الصادق التقي، كرم بني آدم وهذا من كرم الله ومن فضله على الإنسان وهذا حجة للإنسان، أكيد لفولتير أفكار جيدة أكيد فولتير له عبقريات ولكن ما يؤلمنا هو أن لفولتير مع الأسف لم يقف موقف العالم اتجاه الإسلام مثلاً أي مبرر يمكن أن يجده اليوم فولتير هو .......... أي مبرر يمكن أن نضعه اليوم بين أيدينا للدفاع عن فولتير في كتابته لذلك كتاب المخزي عن محمد صلى الله عليه وسلم أي مبرر؟ سوف لن تجد أي مبرر، المبرر الوحيد هو يخدم مصالح معينة.

أنا أحب أن أحداً منكم يزيد أنا فرحان وبودي وإذا أحد منكم يحب أن يتكلم ويثير أنا هنا لأستمع أرجوك أنا فرحان تفضل وزيد.

المعلومة التاريخية أن كل فلاسفة عصر النهضة في فرنسا وروسو وفولتير لا غويير ديدو كل فلاسفة عصر النهضة هناك مقولة تاريخية تقول بأنهم كانوا من المؤسسين بالمحافل الماسونية الصهيونية في أوروبا وأول من طرحوا فكرة فصل الدين عن الدولة قبل أن تقوم الثورة الفرنسية التي طبقت هذه الأفكار وأول دولة في أوروبا فصلت الدين عن الدولة وقتلت وجزرت في الآخرين فلذلك من تكون خلفيته المحافل الماسونية ليس مستبعداً عليه أن يطرح هذه الأفكار عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الأنبياء وعن الديانات وشكراً.

هناك ملاحظة فقط لكي لا يثير اشتباه بالمقابل هناك مفكرين فرنسيين كانوا في مستوى علمي جداً مثلاً في قضية الإسلام بل في حقيقة ماهية محمد صلى الله عليه وسلم (اللهم صلي على محمد وآل محمد) يجد أن «لامارتين» مثلاً وهذا تعرضوا له في الكتاب ......... من مقتطفات عظيمة جداً وأنا أعتبر أن «لامارتين» كتب عن محمد صلى الله عليه وسلم أشياء عظيمة جداً قليل هم المسلمون الذين منكم كتبوا في هذا المستوى لماذا لم يؤخذ كلام لامارتييه ما السبب؟ لماذا لم يحترم هذا الكلام؟ لماذا لم يروج؟ لماذا لم يبنى عليه؟ لا بالعكس نرى أن اليوم وسائل الإعلام تركز فقط على هذيان سبينوزا وعداوة فولتير للإسلام وعداوة كل المفكرين الآخرين للإسلام ولا تتحدث ابداً في وسائل الإعلام عن المفكرين العظام الذين احترموا الإسلام ورسوله صلة الله عليه وسلم ليس فقط لامارتين عند غوته أيضاً في ألمانياٍ نابليون بنفسه كتب الجنرال تصور جنرال لم يكن مفكر بالنسبة لفولتير لكن نابليسون كتب حقائق كثيرة عن الإسلام وعن الرسول صلى الله عليه وسلم.

 

سامي رسلان

تكلمتم عن الخلفيات التي حكمت القرار الذي اتخذ من قبل السلطات الفرنسية وكانت إلى حدٍ رائعة جداً حول تشريعها الخلفية والفلسفة التي وراءها ولكن وضعتم عنواناً بدايةً بالأسباب التي أدت بفرنسا لمواجهة قوانين الشرع الحنيف يعني الأسباب الحقيقية في ذلك لم تتعرضوا لها وتركتموها للمناقشة إذا ممكن. ثم فقط سؤال آخر لماذا لم نلاحظ تصدي إسلامي على مستوى البحث العلمي وعلى مستوى الأسباب والخلفيات بشكل أنها عرّت هذه الأسباب يعني أمام الإسلاميين وأمام الوطن الإسلامي لم يلاحظون مواجهة إسلامية باحثة حول الأسباب والخلفيات الفرنسية فقط تعرضنا لمسألة الحجاب ومنع الحجاب دون التعرض إلى العمق الكوامن التي أثرت.

كانت ردة فعل. أولاً كانت الجذور الأساسية لعداوة العنصرة لعداوة الثورة الفرنسية للدين ولأسباب قيام هذه الثورة وضد الدين ودين الله المشرع أؤكد أن الفرق ما بين ثورة عدوة لرب أو عدوة لله هناك فرق كبير جداً فرنسا ليست عدوة لرب وكل أعداء الله سبحانه وتعالى ليسوا أعداء للأرباب هم مستعدون أميركا مثلاً «هي مستعدة أميركا أن تبني لك الجوامع كما تشاء بشرط أن تعبد رباً في السماء وليس له دخل في شؤون الأرض هذا كتبناه هذا على ضوء الآيات القرآنية سورة الأخدود، سورة الأخدود تقرأ سورة الأخدود تجد كلمة في سورة الأخدود فيها سر كل المسيرة الفكرية والجذور الأساسية للثورة الفرنسية وفيها سر أفكار الثورة الفرنسية والمسيرة الفكرية للثورة والتدهور الأخلاقي الذي نعيشه اليوم كلمة في القرآن تقرأ سورة الأخدود ماذا يقول الله سبحانه وتعالى: «وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله ولم ............. لوقف هناك لتسألنا عجيب نحن مؤمنون بالله لما لم يحرقوننا؟ العزيز الحميد .........بين لك أن ليس أي نوع من الألهة عزيز حميد وهذا ما يكفي الذي له ملك ماذا؟ السموات تصور الآيات وقفت هنا إذا وقفت هنا تفكر أنه عجيب أين نعبد العزيز الحميد الذي في السموات ونصلي خمس مرات ونصوم ونحج هذا لا يكفي والأرض هنا يكمن السبب إذا أنت تعبد الله الذي له ملك الأرض كذلك أنت تصبح إرهابي أنت تصبح خطير أنت تدفع إلى المحرقة لأن الأرض لقيصر الأرض لأميركا الجذور جذور الثورة يا سيدي تقتضي محاضرة ثانية ونحاول إنشاء الله بإذن الله ................ ننطلق من جذور الثورة حتى لا ..... والإخوة يسجلون المحاضرتين ولكن باختصار جذور الثورة جذور العداوة للدين بدأت «بتوماس الأكويني» توماس الأكويني أخذ من المسلمين فكرة الكون المخلوق وكانت الكنيسة تروّج أن الكون لا نهائي يعني غير مخلوق وبموجب ذلك عوقب توماس الأكويني وسجن مائتين أو أكثر من الأساتذة رجال الدين سجنوا في ذلك الوقت حتى جاء بعده غاليليه وصرح نفس الكلام للكرة الأرضية والكون وغاليليه سجن وبعده كوبارنيك أعدم والواقع هنا ثمة ملاحظة: قضية الكون مخلوق أو غير مخلوق الدليل كان موجوداً منذ القرن السابع عشر هذا إن يدلنا على شيء فهو يدل على خبث المفكرين الذين روجوا للثورة الفرنسية دليل خلق الكون موجود منذ القرن السابع عشر كيف؟ الديل موجود في ظلام الليل كبلر وهذا عالم كوني كبلر قال لرجال الكنيسة قال لهم الدليل على خلق الكون موجود قالوا له كيف موجود؟ قال لهم ظلام الليل يدل على الخلق على خلق الكون. كيف ظلام اليل يدل على خلق الكون؟ ظلام الليل يدل على خلق الكون لأن الكون غير متناهي ماذا يعني؟ يعني أن هنالك عدد من الشموس لا متناهية لا نهاية له وإذا عدد الشموس لا نهاية له هذا يعني أن الضوء سوف تكون له قوة لا نهاية لها وإذا إكان الضوء له قوة لا نهاية لها سوف يكون السؤال ليس  لماذا الليل مظلم؟  بل لماذا النهار شاحب؟ وهذا دليل أن هذا الكون مخلوق هذا الصراع الفكري هو الذي أدى برجال الكنيسة إلى تحطيم الدين بأديهم الذين حطموا الذين بالواقع هم وليست الثورة الفرنسية.  الثورة الفرنسية هي أتمت الرب سبحانه وتعالى يقول في القرآن: «يحطمون بيوتهم بأيديهم وبأيدي المؤمنين» هنا يخربون ........... الثورة يخربون بيوتهم بأيديهم هي في الواقع خربوا بيوتهم بأيديهم هذا واقع حق يقال.

فلنرجع في المحاضرة إنشاء الله غداً إلى هذه النقطة مهمة جداً.

الملاحظة الأخرى: يعني على الإسلاميين وكذا ولماذا لم نتعرض للأفكار ؟ فهذه يا سيدي ملاحظتين والله وبك صراحة وهذا مؤلم جداً نلاحظ أن الأشياء الرئيسية يعني الآن مردود الأفكار الرئيسية مردومة ولا تدرس في الجامعات بصفة عامة ليس فقط في فرنسا حتى في العالم الإسلامي بصفة عامة الأفكار الرئيسية لا تدرس الأفكار الرئيسية مردومة كل ما يعمل لصالح الله سبحانه وتعالى مردوم وكثير من الحقائق مختفية وراء الستار موضوعة وراء الستار والآن الوضع وصل إلى حد يعني يؤلم هو أن الطلبة الذين يسوون الدكتوراه في عدة ميادين مرتبطة بالدين يقع إما يوضعون في قالب أو يطردون يمنعون وهذا ليس جديد منذ عشرين سنة كانت هذه سياسة هذا مثلاً أعطيك مثال: .......... الدكتوراه هذا مفهومهم هذه قضية خطيرة جداً. يشهد الله أعرف الكثير من الشباب الملتزم المؤمن الذين منعوهم من الدكتوراه ويشهد الله انه أقوى وأفضل بكثير من آلاف الدكاترة العرب القضايا يعني يكون الجواب كامل صحيح نحن نتأسف إنشاء الله نحاول في المستقبل أن ندعوا الله سبحانه وتعالى وخصوصاً من جنوب المقاومة المنتصر لأخيه  هذا .......... من الدكاترة والذي ساكن هنا في بيروت أنتم مقاومة كذلك جامعاتكم ومدارسكم والله يشهد الله أنا عندما أشاهد واسمحوا لي أن نسمي اسم الدكتور ملي هذا في الواقع مقاوم رقم واحد في المسيرة الفكرية بصراحة  ويا ريت يكون لدينا مئة دكتور ملي في العالم موزعين يعني.

مهى سليمان دراسات عليا آثار سنة أولى الحوزة العلمية:  السلام عليكم أول شيء أقول أن الحمد لله على الوعي الإسلامي الحقيقي الحمد لله على الدولة الإيرانية الإسلامية والحمد لله على وجود حزب الله الوعي الديني الحقيقي فعلاً: يعني أنا أريد أن أرجع إلى ما قبل الميلاد أن الحقيقة الأساسية هي ما قبل الميلاد ما نراه بعد الميلاد هو بسيط أمام التخطيط الذي قرروه هم يخططون من مراحل السبي التي حصلت عندهم يعني ثلاث مرات سبيوا فهم شعب الله المختار وهم يعني يملكون الأرض فغير مستغرب أن نرى الذي حصل من روح المسيح عليه السلام إلى الآن فيعني الحقيقة هي من تلك الأيام كل الهولوكست التي أجريت حتى 11 سبتمبر هولوكوست جديدة هم يصنعون التاريخ أو يصنعون الحالة التي يودون أن يوصلوها ............ يعرفون أنه بالتوراة أن محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي سيأتي وينسف كل شيء له علاقة بالأكاذيب وهم يعرفون أن آتياً بعد الرسول صلى الله عليه وآله الإمام المهدي الذي سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً يبعني أنا فقط أريد أن أعلق أتكلم فقط.

 

الدكتور زمزمي

بودي على ضوء هذا التعليق ملاحظة بسيطة هم في الواقع يلاحظ أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر أولاً فعلاً أنا موافق معك أحداث سبتمبر وراء هذه الأحداث ولا شك في ذلك الصهيونية العالمية كيف ليس موضوعنا الآن المهم هو التاريخ أحداث سبتمبر الآن أحداث سبتمبر أصبح تاريخ مقدس وأؤكد ويشهد الله على ذلك أن الهدف من راءه هو طمس الضوء على التاريخ المقدس الوحيد خلال القرن الماضي عشرة قرون وهو تاريخ اندلاع الثورة الإسلامية. يعني يريد ........... بأن القضية هي رياضية «Mathematique» الإنسان الذي ليس لديه محور واتجاه هذا إنسان يسمى ........... هم يريدون أن يكون محورنا 11 سبتمبر حتى نركز كل أفكارنا وكل أراءنا ............ على ضوء هذا التاريخ تاريخنا هو المعتنق هو محمد صلى الله عليه وسلم والآن للقرون المستقبلية الإمام الخميني (اللهم صلي على محمد وآل محمد) ويشهد الله أن هذا الكلام نحن نقوله اليوم ويظهر ........... بالفم لأن هذا عصر الانتصارات الدكتور هنا ولعله ليس الوحيد سمعني أتكلم من باريس في محاضرات عديدة قبل 23 سنة في العديد من المحاضرات كنت أقول هذا الكلام ولم يكن لنا شك في ذلك.

ثانياً: ملاحظة ثانية ويروجون أن منذ أحداث 11 سبتمبر صار الآن شأن لأميركا ما هو هذا الشأن؟ أميركا الآن أصبحت مضطرة للدفاع عن البشرية والإنسانية ووو.....لماذا الدفاع عن ماذا؟ للإصلاح أي لإصلاح الشعوب العربية والإسلامية جيد هذا أولاً كذب ليس جديد أميركا انطلقت منذ الخمسينات لإصلاح الشعوب العالم الثالث الكل بل يسمى لتسيير الشعوب العالم الثالث الكل نظرية التنمية تدل على ذلك.

ثالثاً: وهذه ملاحظة مهمة جداً يتحدثون عن الإصلاح ولم أسمع أحد ولم أقرأ ولعل أحد كتب ولكن لم أطلع ولم أسمع على أن الإصلاح حسب المفهوم القرآني نوعين صحيح أميركا تتحدث عن الإصلاح ومعها الحق أميركا ولكن يجب نحن المسلمون الذين نقرأ القرآن يجب أن نبيِّن أن إصلاح أميركا هو النوع الثاني من الإصلاح القرآني «وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون» هذا الإصلاح الأميركي هو إفساد لا شعوري هذه قضية واضحة.

رابعاً: يقولون يريدون إصلاحنا في ماذا؟ في الديمقراطية والحرية الله وأكبر هذا في الواقع إعتراف من طرف أميركا على أن بلداننا محرومة من الحرية كانت ومحرومة من الديمقراطية رغم كل الشعارات المرفوعة في البلدان العربية منذ سنين ونقول لأميركا لك الفضل فضحتينا ولكن بما أنهم كانوا يسيرون بقيادتك فلن تكون في المستقبل ديمقراطية وحرية من .........

 

الدكتور أمين الساحلي

شيخنا الكريم يهمني أن أشكرك بالحقيقة أنا صحيح حضرت متأخراً لكن شعرت فعلاً أن كل حرف وكل كلمة من تفضلت بهم يخبئون وراءهم الكثير من العرق والتعب وأنا أقول لك رحم الله والديك لأنك أفدتنا بخلاف الكثير مما نسمع في هذه الأيام لكن اسمح لي أن أتوقف عند نقطة قد تكون موضع نقاش قد تكون أنا غير واضحة لي يعني أنا عندما اخذ قانون منع الحجاب أو أي قانون جائر مما ذكرت أو مما لم تتفضل به ثم أضيف في ظل الأسس الفلسفية لكذا الغربي (فرنسا بريطانيا إلخ..) كأنني أصدق ما يريد الغرب أن يروجه أن الحدث السياسي في الغرب يتلو الحدث الفكري يعني لو وضعناهما على إحداثية واحدة السبب هو الحدث الفكري والمفكر هو روسو وفولتير وكذا والنتيجة هو الحدث السياسي الثورة القانون أو أو إلخ.. هذا أنا بصراحة من أبرز الأمور التي لا أصدق الغرب بها هو هذا الأمر أنا أعكس المسألة تماماً وأعتبر أن الحدث السياسي هو السبب والفكر نتيجة يعني حينما سحر روسو أهل فرنسا أو جونلوك في بريطانيا كما يقول هاربرت فيشر صاحب أصول تاريخ أوروبا أن هؤلاء جاءوا ليكونوا الترجمان لواقع معاصر كأنه أرهف حساً ربما ............ أو مصباحهم كان مصقول لدرجة أنهم يتقنون عكس ما هو موجود في الواقع لذلك مشكلة أن نصدق الغرب في هذا أننا سنسعى في مقارعتنا لهذا الغرب على طريقٍ سلكه الكثير من مفكرين ومن حتى من علمائنا وصدقاً قد يكون القلة ممن لم يسلكُ هذا المسلك وتحديداً الإمام الخميني. الإمام الخميني لم يحمل الكثير من التنظير لفضح الخدعة الغربية من خلال الأرقام هو توجه فوراً إلى صناعة قوة وكما يقول أبو القاسم الشابي من بلدكم لا عدل إلا إن تعادلت القوى وتصادم الإرهاب بالإرهاب. (حتى لا أطيل سامحني أنا مجرد متساءل بين يديكم الكريمتين) الآن الدعوة موجهة إلى كل مسلم في فرنسا على هذا المسلم أن يعٍ قبل كل شيء أنه فرنسي بامتياز هو لا يشبه نحن اللبنانيين الذين نذهب أحياناً إلى فرنسا ونحتال على القانون ونتزوج بفرنسية حتى نحصل على جنسية هؤلئك لهم أباء وأجداد ماتوا من أجل فرنسا هذا صح أو خطأ أنا لا أبحث لكن هم يحملون هذه الجنسية ولهم حقوق يجب أن تكون مكرسة الغرب كله بدون استثناء يضع فجوة وفراغ بين مفهوم المواطنة ومفهوم الجنسية هو ليس لديه مشكلة بأن يعطي الجنسية لكن لديه مشكلة بأن يعطي المواطنة وفي هذه الفجوة بالذات هو يخبأ الكثير من الخدع على المسلمين في فرنسا أن يسعوا إلى إنتاج أولاً الحزب السياسي ثانياً إنتاج المدرسة ثالثاً كان لدي مسألة نسيتها الآن لكن أتمنى الآن .........عدم الإيمان بأن السبب في الغرب هو الفكر والنتيجة هو الحدث الثورة هو أن ننشأ على التراب الغربي الفرنسي أو غيرها حدثاً آخر وقوة أخرى تتحدى هذا الحدث بنفس المنطق ونفس  المعايير وشكراً.

 

الدكتور زمزمي

الموضوعين مهمين جداً الأول أنت ذكرتنا قلت أنك جئت متأخراً عن المحاضرة والظاهر لم تسمع الجواب كان موجوداً في المحاضرة السببية والنتيجة يعني فقط أعيد بسرعة كنا بيّنا أن وقع اختيار سبينوزا ولم يختر نيوتن يعن هذا يدل على أن القضية هي قضية اختيار ليست قضية مفكر يأتي ثم يأتي فعل سياسي كلا، يأتي فعل سياسي صحيح ولكن عندما ينتهي الفعل أو في وسط فعل يفتشوا عن المبرر فيجدون دائماً مبرر المبرر دائماً موجود والمبرر مثلاً كان سبينوزا لم يكن نيوتن ثم بعد ذلك المبرر كان «يجموند فرويد»م يكن «فيستافيونغ» وإلا ألفريد أدلر المبرر كان رشدي لم يكن روجيه غارودي لماذا؟ المبرر كان يا  سيدي عندما يفعل الإنسان أي شيء كان المبرر دائماً تجده إذا تريد لماذا؟ لأن الله سبحانه وتعالى علمنا في كتابه العزيز «ونفسٍ وما سواها فألهما فجورها وتقواها» نلاحظ أن الفجور يأتي قبل التقوى هذا يدل على أن المبرر للفساد مزروع في كل مكان هذا توكل على الشيطان.

التقوى هنا فرنسا كان دورها في أفعالها كلها في ثورتها كلها كانت الدنيا مزروعة بالبذور بالأفكار الخاطئة والأفكار المشبوهة وهذيان سبينوزا وهذيان رشدي .......... مع رشدي يطبع كتابه ويوزع والصحافة وراءه ويستقبل في البرلمان الفرنسي بينما روجيه غارودي يمنع من النشر كما يمنع كثير من المفكرين هذا الكتاب الذي بين أيدينا كتبته باللغة الفرنسية لم أطبعه بعد لماذا؟ ليس لأنهم لا يريدون طبع كتابي لا أنا الذي لا أريد طبعه لسببين: السبب الأول: الغربيين ليسوا بالمستوى لقراءة هذا الكتاب، ولما أكن لأكتب هذا الكتاب كنت أكتبه لأجيال آتية وشاء الله أن تكونوا أنتم اليوم وهذا دليل على الانتصار هنا ولكن سوف يطبع وممكن أقرب مما نتصور.

ثانياً: فرنسا نرجع إلى فرنسا الموضوع الثاني هو فرنسا والجنسية وكذا هم قضية مربوطة بقانون الحجاب قضية خطيرة مربوطة بقانون الحجاب الجديد قانون الحجاب الجديد يذكرنا بقانون الجنسية الفرنسية القانون الذي وضع قبل قرن في شمال إفريقيا في الجزائر بالتحديد وكان القانون في الجزائر سنته فرنسا والذي يتم بموجبه يفرض على المسلم والمسلمة في الجزائر أولاً القيام بالخروج من دينه الإسلامي من أجل الحصول على الجنسية الفرنسية ونحن نقول أن قانون الحجاب هو ليس قانون ضد الحجاب كما قلنا هو ضد الله المشرع قانون ضد الإسلام فرنسا أقل صراحة مما كانت عليه قبل قرن فرنسا الذي تريده هو الذي أرادته قبل قرن إما الإسلام أو الجنسية.

ثالثاً: نلاحظ شيء أن فرنسا تنطلق فعلاً من هاجس اسمه انتشار الإسلام وتفضل الأخ لاحظ أن لهم أجداد لهم أباء لهم كذا وماتوا في سبيل فرنسا في الحرب العالمية الثانية المسلمين في فرنسا المشكل بالنسبة لفرنسا وهذا الذي لا يقوله الإعلان ولم نسمعه إلا نادر جداً المشكل بالنسبة لفرنسا هو أن الجيل الثاني الأبناء الشباب والفتيات مثقفات المسلمات من الجيل الثاني مثقفات ومثقفين وملتزمات وكانت فرنسا معتادة بأمهاتهم من اللواتي كن جاهلات ومطبقات للإسلام التقليدي وكان هذا لا يزعج فرنسا الآن فرنسا الذي يزعجها هو أن الشباب شباب الجيل الثاني هو الذي يلتزم بالدين وهذا إن يشير إلى شيء فهو يشير إلى أن المستقبل في فرنسا هو للإسلام وهذا الذي لا تريده وفي أوروبا وهذا ما لا يريدونه، وليست لهم الصراحة الكافية للتعبير فهم بدءوا بسن قوانين والواقع يا سيدي منع الحجاب لا يتطلب قانوناً ............. لأن منع الحجاب موجود قبل هذا القانون في سويسرا مثلاً لا يمنعون الفتيات من وضع الحجاب ولكن يمنعون المدرسات ما معنى هذا؟ بدون قانون ممنوع الفتاة المسلمة تدرس وتنجح ولعلها تكون الأولى في القسم وتصبح أستاذة أو معلمة ولا تدخل المدرسة إلا بدون حجاب وألا لا تقبل تبقى في البيت تموت جوعاً وهذا ليس جديد هم يريدون ماذا يريدون؟ بصراحة يريدون إخراج المسلمين إما من الدين أو الخروج من الأرض هذه قضية واضحة.

 وننقل ملاحظة واحدة أخيرة .......... أنني ألاحظ مثلاً كنت أتحدث قبل قليل عن مئات الآلاف من الفتيات يدخلن البطون مكشوفة إلى المدارس وأزيد على ذلك أن القوانين سنت وتسن حالياً في أوروبا لماذا القوانين تسن في أوروبا للسماح للرجال بالزواج بين بعضهم البعض وللنساء الزواج بين بعضهم البعض ويسنون قوانين لإخراج الفتيات الذين يتطهرن ونحن نقول اليوم أن القرآن سبق فرنسا وقوانينها والله سبحانه وتعالى نبهنا عندما قال وحدثنا عن قوم لوط «وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناسٌ يتطهرون» أخرجوهم من أرضكم إنهم فتيات يتطهرن بحجابهم أحسنت.

أحسنت (اللهم صلي على محمد وآل محمد)

نشكر الباحث الإسلامي الدكتور عبد المجيد الزمزمي لتلبيته الدعوى كما ونشكر حضوركم وندعوكم الآن إلى الضيافة وشكراً.


** عودة **