ندوة الإمام الخميني الرؤية والمنهج


بسم الله الرحمن الرحيم

  التاريخ : السبت : 22/6/2002

 

في أجواء الذكرى الثالثة عشرة لرحيل الإمام الخميني(قده) أقام مركز الإمام الخميني الثقافي ندوة فكرية تحت عنوان الإمام الخميني الرؤية والمنهج . حاضر فيها كل من سماحة الشيخ علي دعموش تحت عنوان :

 «فلسطين ومواجهة الصهيونية في فكر الإمام الخميني»

والدكتور جورج حجار تحت عنوان : «مبادئ السياسية الخارجية في فكر الإمام الخميني مواجهة الاستكبار نموذجاً»

وقد حضر الندوة حشد من الشخصيات العلمائية وأساتذة الجامعات والمهتمين .

ومما جاء في كلمة الشيخ  دعموش :

تميزت رؤية الإمام الخميني(قده) للقضية الفلسطينية بعدة خصائص :

1-    إن الصراع مع الكيان الصهيوني صراع وجودي .

2-    إنه صراع عقيدي ديني .

3-    إنه صراع متعدد الأطراف فأمريكا والشاه والحكام المستبدين أهم أطرافه .

وبرأي الإمام الخميني أن الذي أوجد إسرائيل قوى الإستكبار العالمي .

ويرى الإمام أن بقاء إسرائيل واستمرارها ليس بقدرتها الذاتية إنما يعود لعدة أسباب :

1-    دعم الغرب اللامحدود لهذا الكيان.

2-    اختلاف المسلمين فإن الخلافات بين العرب والمسلمين مزقت الأمة وشتت طاقاتها وجعلتها ضعيفة أمام الصهاينة .

3-     اعتماد الطرق الدبلوماسية من قبل بعض الأنظمة العربية والإسلامية .

4-    عدم وجود حكومات صالحة في بلاد المسلمين مضافاً إلى إبعاد الإسلام عن حركة الصراع .

وبرأي الإمام أنه ليس من خيار أمام العرب والمسلمين لاستعادة فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة سوى خيار المقاومة والانتفاضة .

ووسائل تحقيق إجتثاث الكيان الغاصب في نظر الإمام هي :

1-    تنبيه المسلمين إلى خطر إسرائيل وتعبئة الشعوب الإسلامية في مواجهةالصهيونية .

2-    وحدة الأمة وعدم التنازع وإزاحة كل عوامل الفرقة والخلاف .

3-    تركيز مفاهيم الإسلام في وجدان الأمة .

4-    تأكيد مفهوم المقاومة السلبية أي عدم الاعتراف بالكيان الغاصب .

5-    اعتبار قضية القدس قضية إسلامية .

6-    الرهان الكبير على الإرادة الشعبية والثقة بالأمة وبقدرتها على النهوض في مواجهة إسرائيل .

7-    إقامة حكومات صالحة في بلاد المسلمين .

8-    دعم المجاهدين والمقاومين سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وعلى جميع المستويات .

واختتم بقوله من هنا وعلى خط ونهج الإمام فإننا نؤكد على ضرورة مواصلة الانتفاضة الفلسطينية والرد على مجازر العدو وإرهابه في القرى والمدن الفلسطينية بتنفيذ العمليات الاستشهادية ضد المحتلين الصهاينة .

هذه العمليات يجب تثبيتها وتجذيرها في معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بما يؤدي إلى فشل كل محاولات شارون المدعومة بضغوط متنوعة  دولية وغير دولية  لإخراجها من هذه المعادلة » .

ومما جاء في كلمة د. حجار :

« عشية الذكرى الثالثة والعشرين للثورة الإيرانية أعلن بوش الحرب 241 على ما أسماه «دول محور الشر» وهي العراق وإيران وكوريا الشمالية وكانت هذه الدول قد صنفت بالدول المارقة واعتمدت إدارة كلنتون استراتيجية الاحتواء المزدوج لحصار النظامين العراقي الإيراني .

وشرعت الولايات المتحدة قانون داماتو لفرض العقوبات على إيران بغية إضعاف النظام وتالياً إسقاطه . .

أما الرد الإيراني فيمكن اختزاله بالنظر إلى التظاهرة الضخمة التي نظمتها إيران في 11 شباط 2002 والتي شكلت الاجابة الواضحة على تصميم الأمة الإيرانية الموحدة في مواجهة الإرهاب الأمريكي وغطرسة القوة الأمريكية الجائرة واقتباس الرئيس رفسنجاني الذي صنف بوش بـ«ديناصور بعقل عصفور» التصوير الخارق لشخص بوش وذهنيته.

وفي الفاتح من حزيران عشية مرور 35 عاماً على هزيمة العام 1967 أي الحرب الأمريكية التي شنتها إسرائيل بالنيابة لاسقاط النظم العربية انقلب بوش وأمام جند الأكاديمية العسكرية العليا على استراتيجية الاحتواء والردع والانتقام الشامل واعتمد استراتيجية الضربة الوقائية لمقاومة واستئصال ما يسمونه بالإرهاب كما يفهمه ويحدده في 60 دولة وأكثر . . وهذه الاستراتيجية الجديدة تهدف إلى فرض الهيمنة الأمريكية بالمطلق وتحاول أمركة العالم .

وبالعودة إلى موضوع العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية نجد أن إيران قد قدمت خدمات لوجستية ضخمة لتحالف الشمال في محاولة الإطاحة بنظام طالبان وقد رحبت أميركا بذلك وهللت له ولكن سرعان ما غيرت أميركا موقفها من طهران عندما صنفتها بدولة من دول محور الشر وبدأت توجه سلسلة من الاتهامات ضد إيران ومنها :

1-    تهريب وبيع أسلحة للسلطة الفلسطينية .

2-    تمويل وتسليح ميليشيا أفغانية لزعزعة حكومة حميد قرضاي وفتح الحدود لفلول طالبان .

3-    تأييد الإرهاب إقليمياً ودولياً وبالخصوص حزب الله .

4-    محاولة الحصول على أسلحةالدمار الشامل واختبار شهاب.

5-    الوقوف ضد عملية السلام في فلسطين واستقبال بعض قياديي جبهة الرفض الفلسطينية .

وعلى خلفية المقولات التاريخية للإمام الخميني لا شرقية ولا غربيةومقاتلة الإستكبار العالمي وأميركا هي الشيطان الأكبر ، شرعت القيادة الإيرانية مجتمعة لا فرق بين محافظ أو إصلاحي للرد علىالتهديدات الأمريكية واتهاماتها بإعلان التعبئة العامة والاستعدادات العسكرية لتلافي خطر الهجوم الأمريكي المفاجئ وذلك انطلاقاً من أن إيران ليست أفغانستان للاستقواء على نظامها وإسقاطه وأن التقارب مع العراق هو شأن إيراني استقلالي ووطني وأن إقصاء إيران عن آسيا الوسطى هو وهم استعلائي وأنه لا يمكن إخراج إيران من المعادلة الإقليمية وبالتالي لا حوار ولا لقاء مع أميركا ما لم تتغير وتعتذر وتفرج عن الأرصدة الإيرانية .

وبكلمة وجيزة أعلن الخامنئي بأن بوش يتصرف كرجل متعطش للدماء وعليه دعا إلى الحذر  والاحتراس الإيراني كما دعا خاتمي إلى اعتبار  أميركا دولة توسعية ومعتدية وحذر القادة الآخرون بأنه لا يمكن الركون إلى القيادة الأمريكية أو الثقة بها وأنها لن تستطيع خلق الانقسامات  في القيادةالإيرانية وأكد أن الثورة  تسير وتعتمد على مبادئ مؤسسها الإمام الخميني ولا تراجع عن ذلك .

واختتم بأنه علينا أن نتصرف كقوى شعبية تطمح إلى التحرير والوحدة ولا تجد أمامها إلا خيار التعبئة والتنظيم ضد الأخطبوط الامبريالي المسعور وتبني مشروع حرب التحرير الشعبية الطويلة الأمد لتحقيق أهدافنا في الحرية والوحدة والتصدي لسلطات القمع والاستبداد كل حسب قدراته وفي إطار تثوير المجتمعات في عولمة شعبية لإسقاط عولمة السوق عولمة الحرب والاستغلال والنهب والدمار .

 


** عودة  **