تحريك لليسار
عوامل الانتصار في الحرب الناعمة ندوة فكرية محاضرة ندوة فكرية أمسية ثقافية شعرية الحفل السنوي لتخريج طلاب ورواد مركز الإمام الخميني الثقافي كتب حول الإمام سلسلة خطاب الولي متفرقات
سجل الزوار قائمة بريدية بحث
 

 
 
التصنيفات » مقالات متفرقة
فلسفة ثورة الإمام الحسين (ع)
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة  
بسم الله الرحمن الرحيم

سيد الشهداء أحيا الإسلام‏

ان الإسلام الذي ترونه اليوم قد أحياه سيد الشهداء- سلام الله عليه- بعد أن ضحى بنفسه واولاده وأصحابه وأمواله وآماله، طبعاً لم يكن له مالًا ولا آمالًا، وكلما كان يملك هو الشباب والأصحاب وقد ضحى بهم في سبيل الله وثار في وجه الظلم ورفع راية الإسلام عالياً. لقد ثار على امبراطورية ذلك الزمان وهي أشد ظلماً من إمبراطوريات زماننا هذا، ثار بفئة قليلة وتغلب عليها بهذا العدد القليل واستشهد في هذه المواجهة. سحق الظلم وتغلب عليه ومنذ ذلك الوقت وبناء على تأكيد الإمام الصادق (عليه السلام) وبقية أئمة الهدى (عليه السلام) ونحن نقيم مجالس العزاء ونسير على خطى الحسين (عليه السلام) في مواجهة الظلم والظالمين. لقد أحيينا وأحيا خطباؤنا قضية كربلاء، قضية مواجهة فئة قليلة مؤمنة لنظام طاغوتي جبار. إن البكاء على الشهيد إحياء الثورة ومتابعة للمسيرة، وقد ورد في الروايات أن من بكى على الحسين أو أبكى مأواه الجنة «1» لأن من يبكي أو يحاول البكاء على الحسين (عليه السلام)، فقد حافظ على تلك النهضة وعلى ثورة الحسين (عليه السلام)، ولهذه المجالس دور كبير في بث روح الايمان في نفوس أفراد الشعب والحفاظ على روحهم الثورية.

مجالس سيد الشهداء ودورها في فضح الظالمين‏

لم يأت منع رضا خان وعناصر السافاك لمجالس العزاء عن عبث، ولم يكن رضا خان يخالف هذا الأمر شخصياً بل كان مكلفاً ومأموراً فعل ذلك من قبل الأعداء، لأنهم درسوا تاريخ الشعوب وخاصة الشيعة ووصلوا إلى حقيقة مفادها أن أهدافهم ومصالحهم لا يمكن أن تتحقق إلا بعد القضاء على مجالس العزاء هذه التي تذكر الناس بالمظلوم وتفضح الظالم. ففي عهد رضا خان تم حظر إقامة مجالس العزاء ومنع الخطباء وعلماء الدين من ممارسة دورهم وتعرضوا لمضايقات شديدة وشن النظام حملة دعائية شعواء أدت إلى تخلفنا ونهب كافة ثرواتنا. وفي عهد محمد رضا أيضاً اتبعت نفس السياسة ولكن بشكل آخر وبدون استعمال القوة هذه المرة. وفي يومنا هذا يحاول البعض السير على خطى رضا خان ويطلب بالكف عن إقامة مجالس العزاء! إنهم لا يفهمون ولا يدركون حقيقتها وأثرها. ولا يفهمون أن ثورة الحسين- سلام الله عليه- هي التي مهدت لثورتنا هذه.

هذه الثورة شعاع من ثورة عاشوراء

أن ثورتنا هذه شعاع من ثورة عاشوراء. إنهم لايدركون أن البكاء على الحسين هو المحافظة على ثورته وعلى قيام فئة قليلة بمواجهة امبراطورية ظالمة. إنه النهج الذي خطّه الإمام الحسين عليه السلام، إنه نهج للجميع: (كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء) أي ينبغي أن نحارب الظلم أينما كان وفي أي زمان ونتابع ثورة الحق هذه.

درس عاشوراء

لقد ذهب الامام الحسين (عليه السلام) بفئة قليلة وضحى بكل شي‏ء للوقوف في وجه الظلم ورفضه. ولذا علينا أن نرفض الظلم في كل زمان ومكان كما فعل الحسين (عليه السلام). إن مجالس العزاء التي ترونها تهدف إلى الحفاظ على هذا الرفض وعلى هذه ال- (لا) .. يجب أن لا يظن أطفالنا وشبابنا أن القضية مجرد بكاء ونياح كما يحاول الأعداء أن يصوروها الأمر لكم. إن الأعداء يخشون من هذا البكاء لأنه بكاء على المظلوم وصرخة في وجه الظالم، ومسيرات تندد بالظالم. علينا أن نحفظ كل هذا، علينا أن نحافظ على هذه الشعائر الدينية. إنها شعائر سياسية يجب أن نحافظ عليها. لا تنخدعوا بهذه الأقلام السامة ولا بمزاعم المخادعين الرامية إلى سلبكم كل ما تملكون. إن هؤلاء يدركون أن مجالس العزاء هذه تذكر بمصائب المظلومين وبجرائم الظلمة في كل العصور وتدعو المظلومين لمواجهة الظالمين والثورة عليهم .. إن هذه المجالس تقدم للبلاد خدمة جليلة وتقدم للإسلام خدمة عظيمة.

«1» بحار الأنوار.

صحيفة الإمام الخميني(قدس سره)
08-11-2016 | 15-18 د | 1642 قراءة

أخر تحديث: 2020-01-10
عدد الزيارات: 3590248

Developed by Hadeel.net جمعية مراكز الإمام الخميني (قدس سره) الثقافية في لبنان